سحر رجب
أعلن الحرس الثوري الإيراني استكمال التحضيرات لفرض “نظام جديد” لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصعيداً لافتاً مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي.
وأوضحت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، عبر منشور على منصة إكس، أنها أنهت “التحضيرات العملياتية” اللازمة لتنفيذ الخطة التي تهدف إلى إعادة تنظيم حركة السفن في الخليج، محذّرة من أن الأوضاع في المضيق “لن تعود إلى ما كانت عليه”، خاصة بالنسبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
يأتي ذلك بالتزامن مع تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لوّح باستهداف بنى تحتية حيوية داخل إيران، تشمل محطات الطاقة والجسور، في حال لم تُقدم طهران على إعادة فتح الممر البحري الحيوي أمام الملاحة الدولية.
ومنذ اندلاع المواجهات، فرضت إيران قيوداً صارمة على حركة السفن في المضيق، مكتفية بالسماح بعبور محدود، الأمر الذي أدى إلى اضطراب ملحوظ في إمدادات النفط والغاز عالمياً، نظراً للأهمية الاستراتيجية للممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية.
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن مشاورات جرت بين إيران وسلطنة عُمان لبحث سبل ضمان “انسيابية العبور” في المضيق، في محاولة لاحتواء التصعيد. كما طرح نواب إيرانيون مؤخراً مقترحات بفرض رسوم على السفن العابرة، ما قد يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والبحري في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، ما يجعل أي تغيير في قواعد الملاحة فيه عاملاً مؤثراً على الأسواق الدولية وأسعار الطاقة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الأزمة.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب