أخبار عاجلة

إجماع عربي حازم ضد الاعتداءات الإيرانية: رسائل صارمة من الجامعة العربية لحماية السيادة والأمن الإقليمي

سحر رجب

في لحظة وصفها بـ”الاستثنائية” في تاريخ المنطقة والعمل العربي المشترك، ألقى أحمد أبو الغيط كلمة قوية خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية (165)، عُقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، مؤكداً ضرورة توحيد الصف العربي في مواجهة التحديات الراهنة.

وشدد أبو الغيط على أن المرحلة الحالية لا تحتمل التباين في المواقف، بل تستوجب “صوتاً عربياً موحداً” ورسائل واضحة لا لبس فيها، في ظل ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية المتكررة على دول عربية ذات سيادة. وأكد أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وأوضح أن استهداف الأراضي العربية والبنية التحتية والمرافق المدنية، بما في ذلك مساكن المدنيين والفنادق، يعكس نمطاً متعمداً من التصعيد، رافضاً أي محاولات لتبرير هذه الهجمات أو ربطها بقضايا أخرى في المنطقة. وقال إن مثل هذه الذرائع لا تؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى، دون أن تقدم أي دعم حقيقي للقضية الفلسطينية.

كما حذر من خطورة استمرار هذه السياسات على العلاقات بين شعوب المنطقة على المدى الطويل، معتبراً أن ما يحدث يمثل خروجاً عن القيم الأساسية للجوار والأخوة، ويؤدي إلى تعميق الانقسامات الإقليمية.

ودعا الأمين العام إلى وقف فوري للاعتداءات، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2817، مشيراً إلى ضرورة إنهاء التهديدات التي تعرقل حرية الملاحة في مضيق هرمز، والتي اعتبرها تهديداً للأمن والسلم الدوليين.

وأكد دعم الجامعة العربية لحق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها، سواء بشكل فردي أو جماعي، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ موقف أكثر صرامة إزاء ما وصفه بـ”الابتزاز” الذي تمارسه إيران.

وفي سياق متصل، شدد أبو الغيط على أهمية الجامعة العربية كمنصة أساسية للحوار العربي-العربي، داعياً إلى استئناف وتعميق النقاش حول مفهوم موحد وعملي للأمن القومي العربي، يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء بشأن التهديدات وسبل التعامل معها.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب شفافية وجدية ونوايا صادقة من جميع الأطراف، من أجل تعزيز العمل العربي المشترك واستعادة الاستقرار في المنطقة.

عن وجه افريقيا