في اعتقادي، وصلنا الى المحطة الأخيرة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط وهي التي ستحدد خارطة الشرق الأوسط الجديد. هذا هو موضوع مداخلتي اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 في جوهرة ف م مع حاتم بن عمالرة وفي اكسبريس ف م مع وسيم بلعربي والتي سأمدكم بهاما لاحقا
1. في تقديري وصلنا الى آخر محطة في سباق الحرب الدائرة في الشرق الأوسط والذي سيصل الأول أي من سيسيطر على مضيق هرمز وهو الذي سيحدد مستقبل الشرق الأوسط الجديد. في تقديري، ثلاث أحداث مهمة وقعت في الأيام الأخيرة ستحدد هذا المسار:
– استهداف “جزيرة خارج” الإيرانية من طرف الولايات المتحدة الأمريكية
– ودعوة الرئيس الأمريكي ترمب لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز وفشله في تحقيق ذلك بعد رفض كل الأطراف الماركة في هذه الحرب بالرغم من الضرر اللاحق لهم وخاصة اليابان
– والتهديد بالاجتياح العسكري للجزيرة عبر قصد مقايضة إيران بالسماح للسفن بالمرور من مضيق هرمز
2. هذا المضيق، أصبح الآن محور التوتر الاستراتيجي بين طهران وواشنطن. أمريكا تسعى لفتحه بالقوة لتفادي انعكاسات سلبية إضافية على سوق الطاقة العالمي، والضرر سيلحق الاقتصاد الأمريكي وحلفاء أمريكا في المنطقة وخاصة الدول التي تستضيف أهم القواعد العسكرية الأمريكية وأولهم الإمارات العربية المتحدة. صورة الرئيس ترمب نفسه ستتضرر وهو الذي وعد الأمريكيين أنها حرب خاطفة لن تدوم إلا أياما معدودات لن يشعر بها الأمركيون بالمرة لكنها ستكون مفيدة جدا لمستقبل الولايات المتحدة الأمريكية في رسم خارطة الشرق الأوسط الجديد وسيطرة أمريكا على العالم
3. هذا المضيق حوّل طبيعة الحرب من حرب عسكرية خاطفة بدون آثار اقتصادية تماما كما حدث في فينزويلا الى حرب اقتصادية بامتياز لها تداعيات على كل دول العالم. واشنطن تريدها حرب عسكرية خاطفة بدون تداعيات اقتصادية على الولايات المتحدة الأمريكية ولا على حلفائها في الخليج لكن حرب اقتصادية على الغريم الأبدي الصين، بقطع امدادتها النفطية من إيران ويزيحها من المشهد العالمي في المستقبل القريب.
4. لكن طهران ليس من مصلحتها أن تكون هذه الحرب عسكرية ومحدودة الزمن، ففي هذه الحالة ستكون خاسرة بالتأكيد. طهران تريدها حرب استنزاف تكون تداعياتها الاقتصادية حينية على الولايات المتحدة الأمريكية وعلى حلفاء أمريكا في الخليج العربي، هؤلاء هم من سيضغط على الولايات المتحدة الأمريكية، هم سيطالبون بإجلاء القواعد العسكرية عندما يشعرون أن أمريكا غير قادرة على حماية مصالحهم الاقتصادية. وبالتالي، إيران مطالبة بالصبر على هذه الحرب، إيران مطالبة بتطويل مدّة هذه الحرب، إيران مطالبة بجعل هذه الحرب حربا اقتصادية، فإن تمكّنت من السيطرة على المضيق، فإنها حتما ستكسب هذه الحرب وتكون التداعيات العسكرية لهذه الحرب لصالحها وهو خروج القواعد العسكرية من الخليج، عندها لن تكون هناك قوة عسكرية تضاهي إيران لفرض سيطرتها في منطقة الخليج العربي، وإيران لن ترعى المصالح الأمريكية في المنطقة. هذه المصالح الأمريكية لا يمكن أن ترعاها وتأمنها غير إسرائيل، لذا فالولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تكسب الحرب لفرض هيمنها على المنطقة، عبر فرض وكيل لها في المنطقة وهي إسرائيل,
5. إلى حد هذه الساعة، واشنطن استهدفت القواعد العسكرية بجزيرة خارج الإيرانية ولم يشمل القصف البنية التحتية النفطية وبالتالي لم تكن هناك تداعيات معتبرة على الأسعار العالمية للنفط والتي ارتفعت ب3 دولارات فقط بعد قصف هذه الجزيرة.
6. لكن أمريكا لا يمكنها أن تكتفي فقط بضرب القواعد العسكرية وتترك أيران تواصل إمداداتها النفطية من هذه الجزيرة، ف90 بالمائة من صادرات إيران النفطية تشحن من هذه الجزيرة. عدم السيطرة على الجزيرة والتحكّم في الامدادات النفطية من هذه الجزيرة، سيزيد من إصرار إيران على غلق المضيق وغلق المضيق سيشعل الأسعار العالمية للنفط بدون أن تستفيد منه لا دول الخليج ولا الولايات المتحدة الأمريكية ولا أوروبا بينما الصين ستواصل تزودها بالنفط الإيراني من الجزيرة. وبالتالي لن يبقى أمام الولايات المتحدة الأمريكية غير حل واحد وهو التحكم والسيطرة الكاملة على الجزيرة واحتلالها بالكامل، عندها تتحكّم أمريكا في النفط الإيراني، ما يعني أولا قطع الإمدادات للصين وثانيا مقايضة النفط الإيراني بفتح مضيق هرمز وهو ما يعني التحكّم في قواعد اللعبة أو بلغة الشطرنج كش مات. التحكم في الامدادات النفطية التي تمر عبر الجزيرة هي الورقة التي يمكن لأمريكا أن تضغط بها على إيران لفك الحصار على المضيق.
7. الخطر الأكبر يكمن في توسّع رقعة الحرب، كل المؤشرات تدل على ذلك. إن بقيت الأمور كما هي، يعني سيطرة إيران على الجزيرة فهذا يعني سيطرتها على المضيق ولا يمكن للسفن أن تمر إلا عبره خاصة بعد ضرب إيران ميناء الفجيرة في الإمارات والذي كانت تعوّل عليه أمريكا ليكون البديل الجزئي لمضيق هرمز.
وإن ذهبت أمريكا في عملية الإنزال والسيطرة الكاملة على الجزيرة، فهي ستقايض إيران بهذه الورقة وقد تكون هي الورقة الرابحة للولايات المتحدة الأمريكية، لكن عند ذلك فالصين ستكون الخاسر الأكبر وبالتالي قد تنهي حيادها تجاه الحرب الدائرة وستصطف الى جانب إيران للدفاع عن مصالحها. كل العالم يعرف أن مستقبل العالم مرتبط أساسا بنتائج الحرب وبالتحديد بمستقبل جزيرة خارج، فهو المنعرج الذي سيحدد مستقبل العالم وبالتالي نحن في لحظة فارقة ومصيرية لعديد الدول. في تقديري على الأقل روسيا والصين وبنسبة أقل تركيا وباكستان متهيئين تماما لإمكانية حصول هذا المنعرج ولن يبقوا على الربوة. الصين وروسيا أكبر المتضررين وتركيا وباكستان ستكونا الهدف الثالث بعد فينزويلا وإيران وكل العالم مرتبط بهذا الرسم الجديد لخارطة العالم.
8. وفي كل الحالات، الحرب مرشّحة للاستمرار والتوسّع وهذا هو الخطر الحقيقي والذي ستكون تداعياته خطيرة جدا ليس فقط على المنطقة وليس فقط على الاقتصاد العالمي بل على مستقبل الواقع الجيواستراتيجي بأكمله حيث سيتشكل بعد هذه الحرب عالم جديد لا ندري بالضبط ملامحه الأساسية، هل ستتمكن أمريكا من السيطرة على المضيق وتنجح في التمهيد لجعل حليفتها إسرائيل سيدة الشرق الأوسط الجديد، فهي الوحيدة القادرة على رعاية مصالحها في المنطقة. أم ستتمكن إيران من السيطرة على المضيق وترسم خارطة جديدة للشرق الأوسط الجديد تكون فيها إيران سيدة الشرق الأوسط الجديد وتكون الصين القوة الضاربة في العالم. السيناريو الأول سيقبر القضية الفلسطينية وسيمرّغ الكرامة العربية والإسلامية في الوحل وستذهب كل الدول العربية في التطبيع مع الكيان، فليس لها خيار آخر غير ذلك.
أما السيناريو الثاني، فقد يحيي من جديد القضية الفلسطينية ويجعل من الحلم الإسرائيلي بخارطة الدولة الموعودة من النيل الى الفرات سراب في سراب. السيطرة على المضيق بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية كما بالنسبة لإيران مسألة حياة أو موت. فمن سيكسر شوكة الآخر.
9. الرشقات الأمريكية ليوم 13 مارس 2026 على الجزيرة كانت لها تأثير ظرفي على أسعار البرنت والتي ارتفعت بحوالي 3 دولارات لتستقر في حدود 103 دولار للبرميل، وهو السعر الأعلى للبرنت منذ ذلك الوقت. بعد التصريحات الأمريكية بالفوز الساحق على إيران وبإنهاء قدراتها العسكرية وقروب انتهاء الحرب، تراجعت الأسعار العالمية للنفط لتستقر في حدود 101 في الأدنى، وهي تتغيّر بصورة مستمرة تقريبا كل يوم حسب تطور الأحداث. في العموم بين الأمس واليوم، أسعار البرنت العالمية استقرت ما بين 101 و103 دولار وهي مرشّحة للارتفاع حسب التطورات التي تخص بالأساس مستقبل الجزيرة وبالملاحة العالمية في المضيق. وكذلك الحرب الكلامية والخطابات التي تأتي بالأساس من الرئيس ترمب، فهي رسائل طمئنة أو رسائل ترهيب لها تأثير مباشر على أسعار النفط العالمية.
10. للتذكير فإن الأسعار العالمية للنفط قبل الحرب بأيام قليلة أي قبل 28 فيفري كانت ما بين 70 و73 دولار
11. التداعيات: بالتأكيد وفي كل الحالات، الخاسر الأكبر، هو الكيان الصهيوني أولا وبلدان الخليج العربي ثانيا
– الحرب تكلّف الكيان الصهيوني تقريبا 3 مليار دولار أسبوعيا (أي 9 مليار دينار) حسب وزارة المالية للكيان ، وحسب نفس المصدر، سوق الأسهم في الكيان الصهيوني انخفضت بحوالي 6% مند بداية الحرب وهو ما سيكلف الكيان خسارة بحوالي نصف الى نقطة نمو
– كذلك بلدان الخليج العربي، المتضررة الأكبر من هذه الحرب.
– المملكة العربية السعودية: توقّف المنشآت النفطية لأرامكو السعودية عن الإنتاج وهي التي تنتج يوميا 10 ملايين برميل نفط. 87% من موارد الدولة السعودية مرتبطة بالنفط وهذا يعني أن توقف هذه الموارد يعني صعوبات ستعترض الدولة السعودية لدفع أجور موظفيا ولتوريد ما يلزم لمواطنيها من أكل وشرب وأدوية وهذا سيؤثر على قدرة السعودية على المواصلة في استضافة الأجانب على أراضيها ومن بينهم التونسيين وهذا يؤثر على تحويلات التونسيين في الخارج على مدخراتنا من العملة الصعبة ولا يمكن لها حتى شراء السلم من الأمريكان مقابل المال.
– الإمارات العربية المتحدة : موارد النفط والغاز تمثّل 30% من الناتج المحلي الإجمالي، المستثمرون الأجانب والذي دفعوا أموالا طائلة في قطاع العقارات ينهار، هؤلاء المستثمرين سيحولون أموالهم الى مناطق آمنة. القطاع السياحي والذي بنته الإمارات خلال سنوات عديدة حتى أصبحت الإمارات الوجهة الأهم في العالم سينهار هو الآخر عندما لا تقدر شركات الطيران من الوصول الى هذا البلد. الخدمات المالية، المزدهرة بصورة كبيرة في الإمارات ستهرب الى سنغافورة عندما تتساقط الصواريخ الإيرانية على أرض الإمارات
– إنتاج الغاز المسال في قطر توقف منذ بضعة أيام
– الحياة الاقتصادية توقفت بالكامل في دول أخرى كالبحرين والكويت
12. هذه الحرب أحدثت تصدّعا كبيرا لأسطورة “الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة مقابل الاستقرار والتنمية لدول المنطقة”، دول الخليج العربي بدأت تفهم حدود هذه الأسطورة، والوجود العسكري للأمريكيين في المنطقة لم يحمي هذه الدول من الرشقات الصاروخية الإيرانية، بل كانت كل وسائل الدفاع الأمريكية مسخّرة للكيان الصهيوني. هذا التصدّع مفيد جدا في الصراع القائم حول مستقبل الشرق الأوسط وتحديد تموقع دول الخليج العربي في خارطة الشرق الأوسط الجديد. وهذا بالضبط ما تريده إيران وتستفيد منه روسيا والصين.
13. الولايات المتحدة الأمريكية،
– تستفيد ظرفيا من ارتفاع الأسعار العالمية بصفتها أحد أكبر منتجي ومصدّري النفط والغاز، إذ تتحسن ربحية الشركات الطاقية وتتوسع صادرات الغاز الطبيعي المسال نحو أوروبا، بما يعزز ميزانها التجاري ويقوّي موقعها الجيوطاقي.
– لكن ارتفاع أسعار الطاقة سيغذي التضخم المالي عبر قنوات النقل والإنتاج، وهو ما يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية، بما قد يبطئ النمو الاقتصادي ويرفع مخاطر الركود.
– اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغاز سيرفّع من أسعار الأسمدة والتي تمر أساسا من المضيق، مما يرفع تكاليف الإنتاج الغذائي ويزيد الضغوط التضخمية خاصة وأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تمتلك مخزون استراتيجي للأسمدة
– على الصعيد الجيوسياسي، تتحمل الولايات المتحدة أعباء إضافية مرتبطة بتأمين الممرات البحرية ودعم الحلفاء، وهو ما يترجم إلى زيادة في الإنفاق الدفاعي والضغوط على الميزانية.
13. في حالة الجزائر،
– صادرات المحروقات تمثّل أكثر من 90٪ من عائدات العملة الصعبة، ما يعزز الإيرادات المالية ويتيح قدرة مؤقتة على دعم الميزانية والبرامج الاجتماعية.
– غير أن الاعتماد شبه الكامل على هذه الموارد يجعل الاقتصاد هشًا إذ يظل دائما عرضة لتقلبات الأسواق الدولية، ويحد من قدرة الدولة على تحقيق تنويع اقتصادي حقيقي في القطاعات الصناعية والخدمية.
14. المغرب،
– يتعرض لتأثيرات سلبية على ميزانية الدولة وعلى التضخم المالي نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة،
– لكنه يتميز ببنية اقتصادية أكثر تنوعًا، تشمل الصناعة التحويلية والزراعة والخدمات، مما يمنحه مرونة نسبية أمام الصدمات الخارجية.
15. بالنسبة لتونس، إذا اعتبرنا الحد الأقصى لعقود البرنت وهي حاليا في حدود 103 دولار وفرضية ميزانية الدولة لسنة 2026 في حدود 63.3 دولار، فهذا يعني أننا تجاوزنا هذا السعر ب 40 دولار، فإذا بقي هذا السعر الى آخر هذه السنة، فإن ذلك يعني خسارة ب6.4 مليار دينار في ميزانية الدولة أي بنفس مبلغ نفقات التنمية، هذا بدون اعتبار الآثار الجانبية الأخرى وهي بالأساس التداعيات على تحويلات التونسيين بالخارج في بلدان الخليج العربي أو في أوروبا، فهي بالتأكيد ستتقلّص، فالتضخم المالي في هذه الدول سيقلّص من القدرة الشرائية لهم وبالتالي سيؤثر هذا على مبالغ التحويلات. مداخيل السياحة كذلك ستتقلّص، فالأوروبيين، ستتقلّص مقدرتهم الشرائية وبالتالي ستتقلّص أعداد السياح القادمة من أوروبا. كما أن البنوك المركزية في أوروبا وفي الولايات المتحدة الأمريكية ستلجأ مرة أخرى الى تشديد السياسة النقدية وسترفّع مرة أخرى في نسب الفائدة المديرية لمحاربة التضخم المالي وهو ما سيكلّف ميزانية الدولة مبالغ إضافية في شكل فوائد على تسديد الدين الخارجي. هذا يعني على مستوى 103 دولار للبرميل التداعيات ستكون مؤثّرة فما بالك إذا واصلت الأسعار في الارتفاع وهذا وارد جدا.
16. التداعيات على المالية العمومية، تداعيات مباشرة، على الأقل 6.4 مليار دينار. فإما أن تقترض الدولة هذا المبلغ الإضافي من البنك المركزي ليصبح الاقتراض المباشر حوالي 17 مليار دينار عوضا عن 11 مليار دينار وهذا الخيار له تداعيات جد سيئة على التضخم المالي وعل النمو الاقتصادي، وشاهدنا كيف أن التضخم المالي عاد مجددا الى الارتفاع في شهر فيفري 2026 الى 5 في المائة، جزء منه من تأثير الاقتراض المباشر السابق ب7 مليار دينار ولا ندري ما سيكون تأثر ال11 مليار دينار لهذه السنة، وهذا يعني أن الذهاب في هذا الخيار وخيار خاطئ. الحل الثاني يتعلّق بإعادة خلط الأوراق وإعادة رسم الأولويات بالنسبة للسنة القادمة، في هذه الحالة، فالدولة أمام أربع خيارات : أحلاهم مرّ وله تداعيات اقتصادية واجتماعية:
– أولا تأجيل كل المشاريع المبرمجة في ميزانية الدولة لسنة 2026
– ثانيا تأجيل التوظيف في الوظيفة العمومية، لدينا تعهد بتوظيف 53 ألف موظف جديد في الوظيفة العمومية
– ثالثا، الترفيع في أسعار المحروقات وعدم تكفّل الدولة بفارق الدعم
– رابعا، تأجيل الزيادة في الأجور للسنة المقبلة
17. علاوة على التداعيات على المالية العمومية، فإن مواصلة ارتفاع الأسعار العالمية للنفط:
– ستكون لها تداعيات تضخمية حيث سيرتفع التضخم المالي بحوالي نقطة وهو ما قد يدفع البنك المركزي الى الترفيع مجددا في نسبة الفائدة المديرية
– سيتوسّع العجز التجاري وسيتأثّر ميزان المدفوعات أولا بتراجع تحويلات التونسيين بالخارج ومداخيل السياحة
– سيتراجع المخزون من العملة الصعبة وسيؤثر ذلك على قيمة الدينار
يناريو الأفضل لتونس هو عودة الهدوء في المنطقة عبر المساعي الديبلوماسية فهذا يجنب تونس تداعيات مالية واقتصادية واجتماعية كبيرة
18. كل هذه التحوّلات تستدعي من الحكومة ومن رئاسة الجمهورية تكوين لجنة طوارئ اقتصادية متكوّنة من أفضل الكفاءات الاقتصادية للتفكير في أفضل السبل وفي أفضل السياسات التي يمكن إدماجها في قانون مالية تكميلي حتى نتجنّب ما هو أسوأ.
* دكتور رضا الشنكدالي – أستاذ الاقتصاد بجامعة تونس
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب