جاء إعلان جوزيف كينت، مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، استقالته من منصبه يوم الثلاثاء، في خطوة أثارت تساؤلات حول مستقبل سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران.
وجاءت استقالة كينت عبر رسالة نشرها على منصة إكس، أبدى فيها اعتراضه على حجة ترامب بأن إيران تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة.
وذهب كينت أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن الحرب جاءت تحت ضغط إسرائيل واللوبي المؤيد لها داخل الولايات المتحدة، وهو ما يكرر بعض الخطاب الإعلامي المؤثر بين قواعد ترامب المناهضة للحروب، خصوصاً بعد التجارب السابقة في العراق والشرق الأوسط.
مع ذلك، يبدو أن استقالة كينت لن تُحدث تغيراً ملموساً في سياسة ترامب تجاه إيران.
فالرئيس الأميركي يبدو مصمماً على المضي قدماً في الحرب حتى يحقق ما يعتبره إنهاء التهديد الإيراني. وفي أول تعليق له، قلّل ترامب من أهمية كينت، قائلاً إنه لم يعرفه جيداً ووصف استقالته بأنها “أمر جيد”، ورفض استنتاجاته حول تهديد إيران، مؤكداً أن طهران تشكل خطراً كبيراً على الولايات المتحدة والعالم.
ويُعتبر كينت مسؤولاً متوسط المستوى، ويقع مكتبه تحت إشراف تولسي غابارد، وهي من الشخصيات المعروفة بمعارضتها للتدخل العسكري.
كما أن نائب الرئيس جي دي فانس أقل حماسة للحرب مقارنة بترامب، لكن كلاهما لم يخرج علناً عن دعم سياسات الإدارة، مكتفين بالولاء للمواقع السياسية التي تم تعيينهم فيها.
يبقى أن الاستقالة تعكس تبايناً داخلياً في وجهات النظر حول الحرب، لكنها لم تؤثر حتى الآن على صلابة موقف ترامب في تصعيد النزاع مع إيران.
يبدو أن الرسالة السياسية للإدارة واضحة: صوت متوسط المستوى ضد الحرب لا يوقف الزخم التنفيذي للرئيس، الذي ما زال يحظى بدعم أركان إدارته الرئيسيين في ملف الصراع الإيراني.
كاتبة صحفية
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب