سحر رجب
يحيي العالم في الخامس عشر من مارس من كل عام “اليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا”، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقمA/RES/76/254 بتاريخ 17 مارس 2022، تأكيدًا على ضرورة مواجهة جميع أشكال الكراهية والتمييز القائم على الدين أو المعتقد، ولا سيما التمييز ضد المسلمين.
وتأتي هذه المناسبة لتجديد الالتزام الدولي بقيم التسامح والاحترام المتبادل، وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها المسلمون في بعض أنحاء العالم نتيجة الصور النمطية وخطابات الكراهية، والعمل على التصدي لها من خلال نشر الوعي وتعزيز الاحترام المتبادل.
وفي هذا الصدد، تجدد جامعة الدول العربية الدعوة إلى مواجهة ظاهرة الزيادة المقلقة في خطاب الكراهية والتمييز ضد أتباع الدين الاسلامي، والتي تفاقمت بشكل كبير نتيجة للأزمات العالمية والنزاعات التي تعمق الانقسامات الثقافية والدينية بين شعوب العالم.
وتدعو جامعة الدول العربية جميع الأطراف للتصدي لكافة أفعال الكراهية الدينية والتعدي على المعتقدات، وأي عمل من شأنه تشويه صورة الأديان والتمييز ضد الأشخاص على أساس الدين أو المعتقد ومكافحة كل أشكال التمييز وخطابات الكراهية، وضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تشجيع الحوار العالمي وتعزيز ثقافة التسامح والسلام على جميع المستويات، واحترام التنوع الديني لبناء جسور التفاهم والتعايش السلمي، وتكثيف الجهود الدولية لتعزيز الحوار والتقارب بين الحضارات ودعم المبادرات التي تعزز الحوار بين الأديان والعمل نحو بناء مجتمع شامل وعادل، يحتفي بالتنوع الديني والثقافي كقوة دافعة نحو التقدم وليس عائقًا للنمو، من أجل بناء عالم يسوده السلام والتفاهم.
كما تؤكد على التزامها ببذل كافة الجهود من أجل مكافحة جميع أشكال الكراهية والتمييز، مشددة على أن الدين الإسلامي يدعو إلى السلام والعدل والتسامح، وعلى أهمية التعاون الدولي لتصحيح الصور النمطية التي لا تزال تحيط بالدين الإسلامي، وأن التعليم والتوعية هما ركيزتان أساسيتان في التصدي للصور النمطية السلبية التي تُروج ضد الإسلام والمسلمين.
سبب الاختيار (15 مارس): يأتي تخليداً لذكرى الهجوم الإرهابي على مسجدين في كرايستشيرش بنيوزيلندا عام 2019، والذي أسفر عن مقتل 51 شخصاً.
هدف الأمم المتحدة: اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا القرار بتنظيم من منظمة التعاون الإسلامي، لتأكيد أن الإرهاب لا ينبغي ربطه بأي دين أو جنسية أو عرق.
خطوات عملية: تبنت الأمم المتحدة قرارات تدعو لمكافحة الكراهية، وشملت تعيين مبعوث خاص معني بمكافحة كراهية الإسلام (ميغيل موراتينوس) لتعزيز الجهود الدولية.
رسالة المناسبة: دعوة دولية لتعزيز التسامح والتعايش السلمي، والتأكيد على أن الإسلاموفوبيا تشكل تهديداً للسلام العالمي والتماسك الاجتماعي.
سياق الظاهرة: يُنظر إلى الإسلاموفوبيا على أنها شكل من أشكال العنصرية التي تنامت في الغرب وأجزاء أخرى من العالم، وتستوجب معالجة جذورها.
ختامًا، تجدد جامعة الدول العربية التأكيد على التزامها بالمساهمة في تعزيز القيم الإنسانية
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب