السنغال تتجه بقوة نحو تحلية مياه البحر: مشروع ضخم لتعزيز الأمن المائي

سحر رجب

أعلن وزير المياه والصرف الصحي في السنغال، شيخ تيديان دايي، أن بلاده تعتزم تعزيز قدراتها في مجال تحلية مياه البحر خلال السنوات المقبلة، وذلك في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى مواجهة تحديات ندرة المياه وتأمين الإمدادات المائية للمدن الكبرى.

وأوضح الوزير أن الحكومة تخطط لإنشاء محطة جديدة لتحلية مياه البحر في منطقة الساحل الكبير بطاقة إنتاجية تصل إلى 400 ألف متر مكعب يومياً، وهو مشروع طموح من شأنه أن يعزز بشكل كبير البنية التحتية المائية في البلاد ويدعم تلبية الطلب المتزايد على المياه الصالحة للشرب.

وجاءت تصريحات دايي عقب زيارة تفقدية لموقع بناء محطة تحلية مياه البحر “ماميل” في العاصمة السنغالية داكار، حيث اطلع على سير الأشغال والتقدم المحرز في المشروع. وأكد أن نسبة إنجاز المحطة بلغت مراحل متقدمة تتراوح بين 90 و98 في المائة، ما يعكس التقدم السريع في تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.

وأشار الوزير إلى أن هذه المشاريع تندرج ضمن خطة حكومية شاملة تهدف إلى تنويع مصادر المياه وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والنمو السكاني المتسارع.

ومن المتوقع أن تسهم محطة “ماميل” لتحلية مياه البحر، فور دخولها الخدمة، في تحسين إمدادات المياه في العاصمة داكار والمناطق المجاورة، كما ستساعد في تخفيف الضغط على الشبكات المائية الحالية وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة فترات الجفاف.

ويرى خبراء أن توجه السنغال نحو تحلية مياه البحر يعكس تحولا استراتيجياً في إدارة الموارد المائية، ويضع البلاد ضمن الدول الإفريقية التي تتبنى حلولاً مبتكرة لضمان الأمن المائي في المستقبل.

ويُرتقب أن يشكل المشروع خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للسكان، في ظل تزايد الحاجة إلى مصادر مياه موثوقة وآمنة.

والجدير بالذكر أن تحلية مياه البحر هي عملية تحويل المياه المالحة إلى مياه عذبة صالحة للشرب والاستخدام ، وتتم بشكل أساسي عبر تقنية التناضح العكسي (RO) التي تزيل الأملاح بنسبة تصل إلى 99.7%، أو عبر التقطير الحراري.

تتضمن العملية مراحل معالجة أولية (فلاتر رملية وكربونية) لإزالة العكارة والشوائب، ثم غشاء التناضح العكسي، مما يوفر مياه نقية للمنازل والصناعة

عن وجه افريقيا