أخبار عاجلة

سمير راغب: احتمالات المواجهة بين واشنطن وطهران تتجاوز 70%.. واجتماع جنيف «لحظة الحقيقة»

سحر رجب

قال الخبير العسكري سمير راغب إن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت تصعيدًا غير مسبوق في مسار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية ترجّح سيناريو المواجهة العسكرية بنسبة تتراوح بين 70 و75% خلال الأسبوعين المقبلين، ما لم يحدث اختراق دبلوماسي جذري في اجتماع جنيف المرتقب.

وأوضح راغب، في تقييمه لتطورات المشهد، أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونجرس حمل رسائل محسوبة بعناية، إذ أعاد التأكيد على منع إيران من امتلاك سلاح نووي باعتباره «سياسة أمريكية تاريخية» تتجاوز الإدارات، وليست مجرد توجه شخصي، وهو ما يعكس – بحسب تعبيره – استعدادًا لاتخاذ قرار عسكري إذا تعثرت المسارات السياسية.

وأشار إلى أن طهران ردّت بوصف الخطاب بـ«الأكاذيب»، لكنها في الوقت ذاته أعلنت جاهزيتها للدبلوماسية، مع احتفاظها بحق الرد على أي اعتداء.

وكشف أن المسودة الإيرانية المطروحة – والتي حظيت بموافقة المرشد الأعلى علي خامنئي – لم تُسلّم بعد إلى واشنطن، ما يعكس استمرار فجوة عميقة بين الطرفين.

فجوة «غير قابلة للردم»

وبيّن راغب أن جوهر الأزمة يتمثل في مطلبين متناقضين:

واشنطن تطالب بـ«تخصيب صفري» وتفكيك البنية التحتية النووية، بينما تصر طهران على اعتبار التخصيب السلمي «حقًا سياديًا وخطًا أحمر».

واعتبر أن هذه الفجوة ليست تقنية بل تتعلق بمفاهيم السيادة والكرامة الوطنية من الجانب الإيراني، ما يصعّب الوصول إلى تسوية وسط.

ضغط إسرائيلي وزخم عسكري

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس ضغوطًا مكثفة، واضعًا شروطًا يدرك صعوبة تحقيقها دبلوماسيًا، في ظل استعدادات عسكرية إسرائيلية متقدمة تحسبًا لأي تطور.

وفي السياق ذاته، أشار راغب إلى تصاعد الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، مع انتشار حاملات طائرات وقطع بحرية وغواصات، إضافة إلى مئات الطائرات، معتبرًا أن هذا الانتشار «لا يُقرأ كمجرد ضغط تفاوضي، بل استعداد عملياتي حقيقي».

الداخل الأمريكي ولغة الإنذار

وأكد أن المناخ السياسي داخل الولايات المتحدة يدفع باتجاه الحسم، في ظل ضغط من تيار الصقور في الكونغرس، وسعي ترامب لتحقيق «إنجاز تاريخي» قد يكون عبر صفقة كبرى أو ضربة عسكرية حاسمة.

كما لفت إلى أن لغة التصريحات الأمريكية الأخيرة – من قبيل «مهلة أخيرة» و«أيام حاسمة» – أقرب إلى صيغة الإنذار النهائي منها إلى أجواء تفاوض تقليدية.

جنيف.. مفترق طرق

واختتم راغب تصريحه بالتأكيد على أن اجتماع جنيف يمثل «لحظة الحقيقة»، لكنه استبعد أن تلبي المسودة الإيرانية المطالب الأمريكية الكاملة، كما استبعد تقديم واشنطن تنازلات جوهرية، في ظل ضيق الإطار الزمني الذي يتراوح بين 10 و15 يومًا.

وقال: «السؤال لم يعد هل ستحدث الضربة، بل متى وكيف سيكون حجمها ونطاقها».

عن وجه افريقيا