سحر رجب
أعلن رئيس بوركينا فاسو، إبراهيم تراوري، تبرعه بكامل راتبه السنوي المقدر بنحو 85 ألف دولار أمريكي لصالح الفئات الأكثر احتياجًا في البلاد، في مبادرة إنسانية غير مسبوقة تهدف إلى دعم الأيتام والأطفال المشردين والأمهات العازبات والأسر الفقيرة.
ووفق ما أُعلن، سيتم توجيه قيمة الراتب إلى تمويل برامج اجتماعية تشمل بناء ملاجئ لإيواء الأطفال بلا مأوى، وتوفير وجبات غذائية وملابس مدرسية، إلى جانب دعم مشروعات صغيرة تستهدف تمكين الأسر محدودة الدخل وتحسين أوضاعها المعيشية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحديات اقتصادية وأمنية تواجهها بوركينا فاسو، حيث تسعى الحكومة إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلة الدعم للفئات الهشة في المجتمع.
ويرى مراقبون أن المبادرة تحمل دلالات رمزية قوية، وتعكس توجهًا نحو ترسيخ خطاب يعتمد على التضامن الاجتماعي وتقاسم المسؤولية، خاصة في بلد يعاني من معدلات فقر مرتفعة وتحديات تنموية مستمرة.
ولاقت الخطوة تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها متابعون رسالة تؤكد أولوية البعد الاجتماعي في السياسات العامة، فيما دعا آخرون إلى تعميم مثل هذه المبادرات لدعم جهود التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وتُعد هذه المبادرة، في حال استمرارها وتنفيذ برامجها المعلنة، نموذجًا لربط القيادة السياسية بالفعل المجتمعي المباشر، في محاولة لإحداث أثر ملموس في حياة الفئات الأكثر احتياجًا داخل البلاد.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب