أخبار عاجلة

ليلة الإسراء والمعراج… نفحات إيمانية ودعاء يلامس القلوب

سحر رجب

تحلّ ليلة الإسراء والمعراج حاملةً معها معاني سامية من الإيمان واليقين، ومذكِّرةً المسلمين بمعجزةٍ عظيمة أكرم الله بها نبيَّه محمدًا ﷺ، فكانت محطة فاصلة في تاريخ الدعوة، ومصدر عزاءٍ وتثبيتٍ للقلوب في أوقات الشدة والابتلاء.

وتتجدد في هذه الليلة المباركة مظاهر التقرب إلى الله بالدعاء والذكر وتلاوة القرآن، حيث يحرص كثير من المسلمين على الإكثار من الأدعية الواردة عن النبي ﷺ، والتي تعكس عمق التوكل والانكسار بين يدي الله. ومن أشهر ما يُروى في هذا المقام دعاء النبي ﷺ:

«اللّهُمّ إلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، أَنْتَ رَبُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبِّي…»، وهو دعاء يعكس صدق الالتجاء إلى الله في أحلك الظروف.

كما يستحب في هذه الليلة الإكثار من الدعاء والاستغاثة بالله، ومن ذلك:

«اللهم إني أستغيث بك من ظلمي بعفوك، وأستغيث بك من ذنوبي بمغفرتك، وأستغيث بك من ضعفي بوجهك الدائم الذي لا يزول»، لما يحمله من معاني الرجاء والرحمة والثقة بعفو الله الواسع.

وفي جانب تلاوة القرآن الكريم، يُستحب للمسلمين قراءة سورة الإسراء، التي ارتبطت بهذه المناسبة العظيمة، والتدبر في آياتها التي تسلط الضوء على معجزة الإسراء، وتؤكد مكانة المسجد الأقصى، وتدعو إلى التمسك بالقيم الإيمانية والأخلاقية التي جاء بها الإسلام.

وتبقى ليلة الإسراء والمعراج فرصة إيمانية متجددة لمراجعة النفس، وتعزيز الصلة بالله، واستلهام الدروس من سيرة النبي ﷺ، في الصبر والثبات وحسن التوكل، لتكون هذه الذكرى محطة نورٍ تهدي القلوب وتبعث الطمأنينة في النفوس.

عن وجه افريقيا