أخبار عاجلة

تصعيد خطير في بحر العرب: استهداف ميناء الدقم يضع أمن الملاحة الإقليمي على المحك

شينخوا ـ سحر رجب

تعرض ميناء الدقم التجاري جنوب العاصمة مسقط لاستهداف بطائرتين مسيرتين، ما أسفر عن إصابة أحد العمال، وسقوط حطام إحداهما قرب خزانات وقود، دون خسائر، وفق ما أفادت وكالة الأنباء العمانية اليوم (الأحد).

ونقلت الوكالة الرسمية عن مصدر أمني قوله “إن ميناء الدقم التجاري تعرض لاستهداف بطائرتين مسيرتين، استهدفت إحداهما سكن عمال متنقل، أدت إلى إصابة عامل وافد”.

وتابع المصدر “أن حطام الأخرى سقط في منطقة بالقرب من خزانات الوقود دون خسائر بشرية أو مادية”.

وأدانت سلطنة عُمان، الوسيط في المفاوضات النووية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، هذا الاستهداف، مؤكدة “أنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للتعامل مع ما من شأنه المساس بسلامة البلاد والقاطنين عليها”، وفق الوكالة.

ويقع ميناء الدقم التجاري على بعد حوالي 550 كلم جنوب العاصمة مسقط، ولا تعرف ولاية الدقم بأن بها قواعد أمريكية، وهي منطقة صناعية تجارية تراهن عليها سلطنة عمان في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

ويقع ميناء الدقم على بحر العرب خارج مضيق هرمز، ما يمنحه أهمية استراتيجية كبرى في حركة التجارة والطاقة العالمية.

ويعد الميناء جزءًا من المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، التي تمثل أحد أبرز مشاريع التنويع الاقتصادي في السلطنة ضمن “رؤية عمان 2040”.

كما يوفر الميناء خدمات لوجستية وصناعية متقدمة، ويستقبل سفن الشحن وناقلات النفط، إضافة إلى وجود حوض جاف يُعد من الأكبر في المنطقة.

ويأتي هذا الاستهداف في سياق توترات إقليمية متصاعدة تشهدها المنطقة، خصوصًا في الممرات البحرية الحيوية، ما يثير مخاوف بشأن أمن الملاحة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

إدانات رسمية وتضامن قطري

أدانت سلطنة عمان الهجوم، مؤكدة رفضها لأي أعمال تمس سيادتها أو أمن أراضيها، وشددت على أنها ستتعامل بحزم مع أي تهديد يطال استقرارها.

من جانبها، أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة للهجمات التي استهدفت ميناء الدقم وناقلة نفط قبالة السواحل العمانية، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة السلطنة وتصعيد مرفوض.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان نقلته وكالة الأنباء القطرية، تضامن الدوحة الكامل مع مسقط ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها.
أبعاد إقليمية ودولية
تكتسب الحادثة بعدًا سياسيًا إضافيًا في ظل الدور الذي تلعبه مسقط كوسيط إقليمي ودولي، لا سيما في تقريب وجهات النظر بين إيران وأطراف دولية عدة.
 ويرى مراقبون أن استهداف منشأة حيوية في هذا التوقيت قد يحمل رسائل سياسية تتجاوز الأضرار المباشرة.
كما يثير الحادث تساؤلات حول تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات غير التقليدية، وما تمثله من تحديات أمنية متزايدة للبنى التحتية الحيوية، خاصة الموانئ ومنشآت الطاقة.
تعزيز الإجراءات الأمنية
من المتوقع أن تشهد المنشآت الحيوية في السلطنة مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية، بما في ذلك تعزيز أنظمة الرصد الجوي والدفاعات المضادة للطائرات المسيّرة، بالتوازي مع تنسيق إقليمي لضمان أمن الممرات البحرية.
وفي ظل حساسية الموقع وأهمية استقراره للاقتصادين العماني والعالمي، يبقى احتواء تداعيات الحادث ومنع تكراره أولوية قصوى، حفاظًا على أمن المنطقة واستمرار تدفق التجارة والطاقة دون انقطاع

 

عن وجه افريقيا