نهاية صادمة لـ”حلم الطيران”: تفكيك طائرة بوينغ 787-8 بعد 13 ساعة فقط من التحليق

شريف مكاوي

في واقعة نادرة تهز عالم صناعة الطيران، تم إخراج طائرة من طراز بوينغ 787 دريملاينر من الخدمة بشكل مبكر للغاية، بعد أن سجلت 13 ساعة طيران فقط، لتتحول من مشروع واعد إلى مصدر لقطع الغيار.

الطائرة، التي تحمل التسجيل N947BA، كانت واحدة من أوائل إنتاج برنامج 787 التابع لشركة بوينغ، لكنها واجهت تحديات تقنية معقدة منذ البداية. فقد كشفت الفحوصات عن نقاط ضعف هيكلية، خاصة في مناطق اتصال الأجنحة بجسم الطائرة، ما استدعى عمليات تقوية أدت إلى زيادة وزنها بشكل كبير، وبالتالي تراجع كفاءتها التشغيلية.

ورغم أن الطائرة صُممت في الأصل لصالح الخطوط الملكية المغربية، فإنها لم تُسلَّم بسبب تلك العيوب. لاحقًا، استحوذت عليها شركة Crystal Cruises بهدف تحويلها إلى طائرة VIP فاخرة تتسع لـ60 راكبًا، إلا أن المشروع تعثر، خاصة مع تداعيات جائحة كورونا.

وبعد سنوات من التخزين في صحراء فيكتورفيل، جاء القرار النهائي: تفكيك الطائرة وبيعها كقطع غيار. المفارقة اللافتة أن محركاتها من طراز GE GEnx-1B وحدها تُقدّر قيمتها بنحو 40 مليون دولار، بينما تتجاوز القيمة الإجمالية لقطع الطائرة 50 مليون دولار، وهو ما يفوق سعر بيعها الكامل سابقًا.

هذه القصة تعكس جانبًا خفيًا من صناعة الطيران، حيث قد تتحول طائرة شبه جديدة إلى “كنز قطع غيار”، في ظل الطلب العالمي المتزايد على مكونات بوينغ 787، وتحديات سلاسل الإمداد التي تضغط على القطاع.

قصة قصيرة في عدد ساعات الطيران… لكنها طويلة في دروسها لصناعة الطيران العالمية.

عن وجه افريقيا