سحر رجب
أعلنت روسيا موقفًا حازمًا إزاء التطورات الأخيرة في فنزويلا، مؤكدة تضامنها الكامل مع الشعب الفنزويلي وقيادته، ومنددة بما وصفته بـ«العدوان الأمريكي» على البلاد، في تصعيد سياسي ودبلوماسي لافت على الساحة الدولية.
وفي هذا السياق، كشفت وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، أعرب خلاله عن تضامن موسكو القوي مع الشعب الفنزويلي في مواجهة ما اعتبره تدخلًا وعدوانًا خارجيًا، مؤكدًا دعم روسيا لسيادة فنزويلا وحقها في تقرير مصيرها بعيدًا عن أي ضغوط أو إملاءات.
وفي بيان رسمي، أدانت الخارجية الروسية أي تدخل عسكري في فنزويلا، معتبرة أن ما جرى يمثل «عدوانًا مسلحًا» يثير القلق ويمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي. وأكد البيان أن الذرائع المستخدمة لتبرير هذه الخطوات «لا أساس لها من الصحة»، مشيرًا إلى أن العداء الأيديولوجي طغى على منطق الحوار وبناء الثقة.
وشددت موسكو على ضرورة منع المزيد من التصعيد، داعية جميع الأطراف المعنية إلى اللجوء للحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات، ومؤكدة استعدادها لدعم أي جهود دبلوماسية قائمة على التفاهم والشفافية. كما ذكّرت بأن أمريكا اللاتينية أُعلنت منطقة سلام منذ عام 2014، وأن الحفاظ على هذا المبدأ يتطلب احترام سيادة الدول ورفض التدخلات العسكرية.
وفي خطوة عملية، أعلنت روسيا دعمها للدعوة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، استجابة لطلب السلطات الفنزويلية وعدد من قادة دول أمريكا اللاتينية، لبحث التطورات المتسارعة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر.
وفي تطور آخر، أعربت الخارجية الروسية عن قلق بالغ إزاء تقارير تحدثت عن ترحيل قسري محتمل للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، محذرة من أن تأكيد هذه الأنباء سيشكل «انتهاكًا غير مقبول لسيادة فنزويلا» ومخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي.
وأكدت موسكو في ختام مواقفها استمرار تضامنها مع الشعب الفنزويلي ودعمها لنهج قيادته البوليفارية في حماية السيادة الوطنية والمصالح الاستراتيجية للبلاد، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مجلس الأمن وما قد يسفر عنه من تحركات دولية لاحتواء الأزمة.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب