أخبار عاجلة

مقتل رئيس جهاز الأمن الإيراني، لاريجاني

 

أفاد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بمقتل علي لاريجاني، رئيس جهاز الأمن الإيراني، رغم أن طهران لم تؤكد الخبر بعد.

وإذا تأكدت صحة الخبر، فسيمثل مقتله ضربة قوية للقيادة الإيرانية في ظل تصاعد التوترات عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في غارات سابقة نُسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة.

وكان لاريجاني من أبرز الشخصيات في القيادة الإيرانية منذ بداية الصراع، بينما ظل المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، بعيدًا عن الأنظار.

وقد شوهد لاريجاني قبل أيام في تجمع مؤيد للحكومة في طهران، في إشارة إلى التحدي رغم الضغوط العسكرية المستمرة.

ولعب لاريجاني، وهو من المقربين للحكومة منذ فترة طويلة، دورًا محوريًا في صياغة استراتيجية إيران الأمنية والنووية. وترأس المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي أشرف على تنسيق الدفاع والسياسة النووية.

قال علي واعظ من مجموعة الأزمات الدولية: “لاريجاني شخصية مطلعة على خبايا الأمور… وسياسي محنك”، واصفاً إياه بأنه شخصية تفهم أيديولوجية النظام وحدوده الدبلوماسية.

وُلد لاريجاني في العراق لعائلة دينية مرموقة، وبنى مسيرة مهنية حافلة في المؤسسات العسكرية والإعلامية والسياسية الإيرانية. خدم في الحرس الثوري، وترأس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وشغل منصب رئيس البرلمان لأكثر من عقد.

كما شغل منصب كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين في المحادثات مع القوى الغربية، ودعم الاتفاق النووي لعام ٢٠١٥ قبل انهياره عقب انسحاب الولايات المتحدة.

في السنوات الأخيرة، اضطلع بدور دبلوماسي أكثر فاعلية، حيث تواصل مع دول الخليج بينما كانت طهران تبحث إمكانية استئناف المفاوضات قبل اندلاع الحرب.

على الرغم من سمعته كسياسي براغماتي، ظل لاريجاني مدافعاً قوياً عن البرنامج النووي الإيراني. «لسنا بصدد التوجه نحو التسلح، لكن الضغط قد يدفع إيران إلى ذلك»، هكذا حذر في عام ٢٠٢٥.

وكان أيضاً من بين كبار المسؤولين الذين فرضت عليهم واشنطن عقوبات بسبب رد فعل الحكومة على الاحتجاجات التي عمت البلاد، والتي تقول منظمات حقوقية إنها قوبلت بقوة مميتة.

وإذا تأكدت أنباء اغتياله، فسيؤدي ذلك إلى إزاحة أحد أبرز صانعي القرار في إيران في لحظة حاسمة من الصراع المتصاعد في المنطقة.

عن وجه افريقيا