مصر واليابان: شراكة استراتيجية تتألق بآفاق اقتصادية واعدة

سحر رجب

في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر واليابان، استقبل المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، سفير اليابان بالقاهرة، فوميو إيواي، لبحث تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

يأتي هذا اللقاء كجزء من جهود مصر المستمرة لتحويل الروابط التاريخية مع اليابان إلى مشروعات ملموسة تدعم الاقتصادين وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة.

وتناول اللقاء نتائج زيارة الوزير الأخيرة إلى اليابان، إلى جانب مناقشة ملفات ذات أولوية مشتركة، في إطار حرص البلدين على تعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري.

عمق الشراكة المصرية-اليابانية

أكد المهندس حسن الخطيب خلال اللقاء على الروابط الوثيقة التي تجمع مصر واليابان، والتي تمتد لعقود طويلة من التعاون المثمر في مجالات التنمية، البنية التحتية، التعليم، والطاقة.

وشدد الوزير على أهمية البناء على هذا الإرث التاريخي من خلال تعزيز الاستثمارات المشتركة ودعم المشروعات التي تخدم المصالح الاقتصادية لكلا البلدين.

وأشار إلى أن مصر، بفضل موقعها الاستراتيجي وسوقها الواعد، تمثل وجهة مثالية للاستثمارات اليابانية، خاصة في ظل التحسينات الكبيرة التي تشهدها بيئة الأعمال في مصر.

نتائج زيارة اليابان

تناول اللقاء نتائج الزيارة الأخيرة للوزير الخطيب إلى اليابان، والتي شهدت مناقشات مكثفة مع كبرى الشركات اليابانية لاستكشاف فرص الاستثمار في السوق المصري.

واستعرض الوزير جهود الحكومة المصرية لتطوير البنية التحتية، التي استثمرت فيها 300 مليار دولار خلال العقد الماضي، مشيرًا إلى الفرص المتاحة في قطاعات الطاقة المتجددة، الصناعات الخضراء، والتكنولوجيا.

كما أبرز الوزير التزام مصر بتسهيل إجراءات الاستثمار وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين اليابانيين، من خلال تحسين الشفافية وتطوير السياسات الاقتصادية.

من جانبه، أعرب السفير فوميو إيواي عن تقدير اليابان للعلاقات الاستراتيجية مع مصر، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأشار إلى إمكانيات التعاون في مشروعات الطاقة النظيفة، التي تتماشى مع رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة، لا سيما وأن مصر تتمتع بإمكانيات هائلة لإنتاج الطاقة المتجددة بقدرة تصل إلى 100 جيجاوات.

كما ناقش الجانبان إمكانية توطين التكنولوجيا اليابانية المتقدمة في مصر، خاصة في مجالات الصناعات الذكية والتحول الرقمي.

ملفات مشتركة وآفاق مستقبلية

شمل اللقاء مناقشة عدد من الملفات ذات الأولوية، بما في ذلك تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، واستكشاف فرص التعاون في مشروعات البنية التحتية الكبرى مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تُعد مركزًا صناعيًا ولوجستيًا عالميًا.

كما تم استعراض إمكانيات التعاون في مجالات التعليم والتدريب التقني، حيث تتمتع اليابان بخبرات رائدة يمكن أن تسهم في تطوير الكوادر البشرية المصرية.

وأشار الوزير إلى الدور المهم الذي تلعبه هيئة التعاون الدولي اليابانية (JICA) في دعم المشروعات التنموية في مصر، مثل مشروعات المتحف المصري الكبير وتطوير البنية التحتية.

وأعرب عن تطلعه إلى المزيد من التعاون مع الشركات اليابانية في قطاعات التكنولوجيا الخضراء والصناعات المتقدمة، لدعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.

ويُعد لقاء المهندس حسن الخطيب مع السفير فوميو إيواي خطوة جديدة في مسيرة الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان، التي تتجاوز التعاون الاقتصادي إلى بناء جسور ثقافية وتنموية.

من خلال هذا الحوار، تؤكد مصر التزامها بجذب الاستثمارات اليابانية وتعزيز التعاون في القطاعات الحيوية، بما يدعم رؤيتها لتحقيق نمو اقتصادي مستدام. ومع استمرار هذه الجهود، تتطلع مصر واليابان إلى تحويل الرؤى المشتركة إلى مشروعات ملموسة تعزز الرخاء الاقتصادي لكلا البلدين.

 

عن وجه افريقيا