أخبار عاجلة

مصر والمغرب وجنوب إفريقيا يتصدرون ثورة تخزين الطاقة في القارة السمراء

سحر رجب

في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه القارة الإفريقية، حيث يعيش ما يقرب من 600 مليون شخص بدون وصول إلى الكهرباء، تبرز ثلاث دول كقوى رائدة في سباق تخزين الطاقة، وهي مصر، المغرب، وجنوب إفريقيا.

وفقًا لتقرير حديث صادر عن منصة “أويل برايس” المتخصصة في شؤون الطاقة، تتقدم هذه الدول بمشاريع طموحة تضعها في صدارة الجهود لتلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة في القارة السمراء، في خطوة تعكس التزامها بالتحول نحو الطاقة المستدامة.

يسلط التقرير الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه هذه الدول في تطوير أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، والتي تُعد عنصرًا حيويًا لدمج مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الشبكات الوطنية.

وتتصدر جنوب إفريقيا المشهد بقدرة مشاريع مقترحة تصل إلى 11 جيجاواط/ساعة، مدعومة بأربعة أنظمة تشغيل، وسبعة أنظمة قيد الإنشاء، و19 نظامًا آخر قيد التطوير، مما يجعلها السوق الأكبر لتخزين الطاقة في القارة.

في المقابل، تشهد مصر والمغرب تقدمًا ملحوظًا في هذا القطاع، حيث يعمل كلا البلدين على استثمارات ضخمة في البنية التحتية للطاقة المتجددة.

فقد أكد التقرير أن مصر تمتلك مشاريع عاملة وأخرى قيد الإنشاء، مما يعزز جاهزيتها لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في المستقبل القريب.

ومن أبرز المشاريع المصرية مجمع بنبان للطاقة الشمسية، الذي يُعد واحدًا من أكبر المشاريع في العالم بقدرة إجمالية تصل إلى 1,650 ميجاواط.

كما تستعد مصر لإضافة 700 ميجاواط إضافية من الطاقة الشمسية في عام 2024، مما يعزز مكانتها كرائدة إفريقية في هذا المجال.

أما المغرب، فتتميز بمشاريع طموحة مثل محطة نور ميدلت للطاقة الشمسية الهجينة، التي تجمع بين 200 ميجاواط من الطاقة الشمسية المركزة و600 ميجاواط من الطاقة الكهروضوئية، مع نظام تخزين بالبطاريات، ومن المتوقع اكتمالها بحلول ديسمبر 2025.

ويُبرز هذا المشروع التزام المغرب بالريادة في الطاقة النظيفة، حيث يحتل المرتبة الثالثة إفريقيًا في السعة المثبتة المتوقعة للطاقة المتجددة بـ1.2 جيجاواط خلال السنوات الخمس المقبلة.

يأتي هذا التقدم في وقت تتوقع فيه القارة الإفريقية تضاعف عدد سكانها بين عامي 2050 و2070، مما يزيد من الحاجة إلى حلول طاقة مبتكرة وموثوقة.

وتُعد أنظمة تخزين الطاقة الكهربائية ركيزة أساسية في استراتيجيات التحول نحو مستقبل طاقة مستدام، حيث تسهم في استقرار الشبكات الكهربائية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد المتجددة.

مع هذه الإنجازات، تُظهر مصر، المغرب، وجنوب إفريقيا قدرة استثنائية على قيادة ثورة الطاقة المتجددة في إفريقيا، مما يعزز مكانتهم كرواد في مواجهة تحديات الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.

ويُتوقع أن تُسهم هذه المشاريع في سد الفجوة الكبيرة في الوصول إلى الكهرباء، وتمهيد الطريق لمستقبل أكثر استدامة وازدهارًا للقارة السمراء.

عن وجه افريقيا