أخبار عاجلة

مصرع 3 مصريين وفقدان 18 في غرق مركب قبالة اليونان.. مأساة جديدة تكشف نزيف الهجرة غير الشرعية

سحر رجب
أعلنت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الأربعاء، متابعتها حادث غرق مركب هجرة غير شرعية كان في طريقه إلى اليونان انطلاقًا من إحدى الدول المجاورة يوم 21 فبراير الجاري، وعلى متنه 50 مهاجرًا غير نظامي، من بينهم 21 مصريًا، حيث تأكدت وفاة 3 مواطنين فيما لا يزال 18 آخرون في عداد المفقودين.

ووجّه وزير الخارجية بدر عبد العاطي السفارة المصرية في أثينا بتكثيف الاتصالات مع السلطات اليونانية لمتابعة تطورات الحادث، وتسريع جهود البحث عن المفقودين، وإنهاء الإجراءات اللازمة لإعادة جثامين الضحايا إلى أرض الوطن.

كما دعت وزارة الخارجية المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم الانسياق وراء شبكات الهجرة غير الشرعية، محذرة من مخاطر السفر عبر الطرق غير القانونية مهما كانت الدوافع.

أرقام صادمة

وتأتي الحادثة في سياق موجة مستمرة من محاولات الهجرة عبر البحر المتوسط، الذي تصفه منظمات دولية بأنه أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم.

ووفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد لقي ما لا يقل عن 606 أشخاص مصرعهم أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ بداية عام 2026 أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا.

وقبل شهرين فقط، وتحديدًا في 16 ديسمبر 2025، غرق مركب قبالة السواحل اليونانية أسفر عن وفاة وفقدان 27 شابًا وطفلًا مصريًا من إجمالي 32 ضحية ومفقودًا، فيما لا يزال عدد من الضحايا مجهولي المصير.

كما شهد أكتوبر الماضي اختفاء قارب يقل 28 مصريًا في طريقهم إلى إيطاليا عبر ليبيا، قبل أن يعود 5 منهم فقط بعد دفع فدية لشبكات إجرامية، بينما بقي 23 في عداد المفقودين.

دوافع متشابكة

ويرى مراقبون أن تصاعد معدلات الفقر والضغوط الاقتصادية يشكلان دافعًا رئيسيًا وراء اندفاع بعض الشباب إلى طرق الهجرة الخطرة، في ظل بحثهم عن فرص عمل وحياة أفضل خارج البلاد.

وتشير تقديرات بحث الدخل والإنفاق إلى ارتفاع معدلات الفقر خلال السنوات الأخيرة، ما يعمّق التحديات الاجتماعية والاقتصادية أمام فئات واسعة من المواطنين.
كما تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا مؤثرًا في تشكيل تصورات الشباب، حيث تنتشر مقاطع لمهاجرين نجحوا في الوصول إلى أوروبا، ما يعزز لدى البعض فكرة أن المخاطرة قد تكون السبيل الوحيد لتحسين أوضاعهم.

تحذيرات رسمية

وتشدد الحكومة المصرية على أن شبكات الهجرة غير الشرعية تستغل أحلام الشباب وتدفعهم إلى مغامرات قد تنتهي بالموت أو الابتزاز أو الاستغلال، مؤكدة استمرار جهودها في مكافحة تلك الشبكات، إلى جانب التنسيق مع الدول الأوروبية للحد من الظاهرة.

وتبقى المأساة الإنسانية المتكررة في عرض البحر جرس إنذار جديدًا حول خطورة الظاهرة، وحاجة المنطقة إلى حلول تنموية شاملة تعالج جذور المشكلة، وتوفر بدائل آمنة وقانونية للشباب الباحثين عن مستقبل أفضل.

عن وجه افريقيا