سحر رجب
شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ، اليوم الأحد 31 أغسطس 2025، في حفل عشاء رسمي أقامه الرئيس الصيني شي جين بينج في مدينة تيانجين الصينية، وذلك بمناسبة انطلاق فعاليات “قمة منظمة شنغهاي للتعاون بلس”.
تأتي هذه القمة، التي تستمر يومي 31 أغسطس والأول من سبتمبر، كمنصة دولية بارزة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء والشركاء في مواجهة التحديات العالمية. يعكس حضور مصر، ممثلة برئيس وزرائها، التزامها بتعزيز دورها الإقليمي والدولي، وتأكيد مكانتها كشريك استراتيجي في هذا التجمع الدولي المؤثر.
حفل العشاء: انطلاقة دبلوماسية بطابع صيني
استهل الرئيس الصيني شي جين بينج فعاليات القمة باستضافة مأدبة عشاء رسمية على شرف القادة ورؤساء الحكومات المشاركين، بحضور نخبة من زعماء الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون والدول الشريكة.
وفي كلمته الافتتاحية، أشار شي جين بينج إلى التحديات الراهنة التي يواجهها النظام الدولي، مشددًا على الدور الحيوي الذي تلعبه منظمة شنغهاي في تعزيز الاستقرار والتعاون الاقتصادي والأمني بين الدول الأعضاء.
كما أكد على أهمية تعزيز التضامن بين الدول لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية العالمية، في ظل عالم متغير سريع التطور.
وخلال الحفل، تم التقاط صورة تذكارية جمعت القادة ورؤساء الحكومات، لتوثيق هذه اللحظة الدبلوماسية الهامة التي تجسد روح التعاون متعدد الأطراف.
حضور الدكتور مصطفى مدبولي في هذا الحدث يعكس حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع الدول الأعضاء في المنظمة، خاصة الصين وروسيا ودول آسيا الوسطى، والمساهمة في صياغة رؤية مشتركة لمواجهة التحديات العالمية.
منظمة شنغهاي: منصة للتعاون الدولي
تُعد منظمة شنغهاي للتعاون، التي تأسست عام 2001، إحدى أبرز المنظمات الدولية التي تجمع دولًا مثل الصين وروسيا والهند وباكستان ودول آسيا الوسطى، إلى جانب شركاء الحوار مثل مصر.
تهدف المنظمة إلى تعزيز التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد والتجارة، فضلاً عن مواجهة التحديات المشتركة مثل الإرهاب والتطرف.
وتأتي مشاركة مصر في قمة “شنغهاي بلس” كدليل على دورها المتنامي كشريك استراتيجي في هذا الإطار، حيث تسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستفادة من الفرص التي توفرها المنظمة في مجالات التنمية والبنية التحتية.
دور مصر: تعزيز الحضور الإقليمي والدولي
يمثل حضور الدكتور مصطفى مدبولي في القمة تأكيدًا على استراتيجية مصر لتوسيع شبكة علاقاتها الدولية، خاصة مع القوى الاقتصادية الصاعدة.
تسعى مصر، من خلال مشاركتها في منظمة شنغهاي، إلى تعزيز التعاون في مجالات مثل الطاقة، التجارة، والاستثمارات، مع الاستفادة من المبادرات الاقتصادية الكبرى مثل “الحزام والطريق” التي تقودها الصين.
كما تعكس هذه المشاركة التزام مصر بالمساهمة في صياغة نظام دولي أكثر عدالة وتوازنًا، بعيدًا عن الاستقطابات السياسية.
ويُعد حضور رئيس الوزراء المصري في حفل العشاء الرسمي لقمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين خطوة هامة في مسيرة مصر نحو تعزيز حضورها على الساحة الدولية. من خلال هذا الحدث، تؤكد مصر التزامها بالعمل مع شركائها في منظمة شنغهاي لمواجهة التحديات العالمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني.
ومع استمرار فعاليات القمة، يُتوقع أن تشهد المناقشات مزيدًا من الرؤى حول كيفية تعزيز التضامن بين الدول الأعضاء والشركاء، مما يعزز مكانة مصر كلاعب فاعل في النظام الدولي الجديد.