أخبار عاجلة

فنزويلا تتهم واشنطن بعدوان عسكري واختطاف الرئيس مادورو وتدعو «سيلاك» لتحمّل مسؤوليتها التاريخية

 

سحر رجب

ألقى وزير الخارجية الفنزويلية إيبان خيل بينتو أمام الاجتماع الطارئ لمجموعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي (سيلاك)، المنعقد في 4 يناير 2026، خطابًا شديد اللهجة لفنزويلا، اتهمت فيه الولايات المتحدة بشن عدوان عسكري «مخطط ومتعمد» على أراضيها، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، واعتبرت ما جرى تهديدًا مباشرًا لأمن وسيادة دول المنطقة بأكملها.

وقال وزير الخارجية ممثلا عن فنزويلا، في كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس الدستوري نيكولاس مادورو، إن يوم 3 يناير 2026 «سيُسجل كتاريخ مظلم في تاريخ أمريكا اللاتينية والكاريبي».

مشيرًا إلى أن العملية العسكرية الأمريكية أسفرت عن سقوط قتلى من المدنيين والعسكريين، واختطاف الرئيس مادورو، في خرق واضح لمبدأ «منطقة السلام» الذي أقرته دول سيلاك عام 2014.

وأكد الخطاب أن ما حدث لا يُعد حادثًا عرضيًا، بل «عملية مدبرة» انتهكت مبادئ أساسية في القانون الدولي، وعلى رأسها حظر استخدام القوة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ووجوب حل النزاعات بالوسائل السلمية، إضافة إلى انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، لا سيما الحق في الحياة والأمن.

وشدد المتحدث على أن اختطاف رئيس دولة يشكل انتهاكًا خطيرًا لمبدأ الحصانة السيادية، معتبرًا أن «من يختطف رئيسًا يختطف سيادة شعب بأكمله»، ومحذرًا من أن الصمت الدولي إزاء هذه الواقعة قد يفتح الباب أمام تكرارها في دول أخرى بالمنطقة.

كما أشار الخطاب إلى أن فنزويلا كانت قد حذرت منذ أغسطس 2025 من تصعيد عسكري في منطقة الكاريبي، ومن تحركات عسكرية أجنبية تهدد الاستقرار الإقليمي، معتبرًا أن العدوان «كان متوقعًا ومعلنًا مسبقًا».

وفي لهجة تصعيدية، اتهمت فنزويلا بعض الحكومات في الولايات المتحدة وأوروبا بازدواجية المعايير، مؤكدة أن الخطاب المتكرر حول الديمقراطية وحقوق الإنسان «سقط أمام الوقائع»، وأن الدوافع الحقيقية، بحسب الخطاب، تتعلق بالسيطرة على الموارد الطبيعية في المنطقة، وعلى رأسها النفط والطاقة.

ودعا الخطاب دول «سيلاك» إلى موقف موحد وحازم، مؤكدًا أن «المبادئ غير قابلة للتفاوض»، وأن التردد أو الصمت يُعد «تواطؤًا» مع العدوان، محذرًا من أن استهداف فنزويلا اليوم قد يطال أي دولة أخرى غدًا.

وفي ختام الكلمة، أكد المتحدث أن فنزويلا ما زالت تنعم بالاستقرار، وأن مؤسسات الدولة تعمل بشكل طبيعي، مطالبًا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس، ومشددًا على وحدة الشعب والجيش واستمرار البلاد في مسار النمو الاقتصادي وتزويد العالم بالطاقة، «رغم العدوان».

عن وجه افريقيا