أخبار عاجلة

غزة تنزف تحت الحصار: 6 آلاف شاحنة مساعدات تنتظر في مصر والأردن وسط كارثة إنسانية

سحر رجب

تستمر الأزمة الإنسانية في قطاع غزة في التفاقم، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني تحت وطأة حصار خانق ونقص حاد في الإمدادات الأساسية من غذاء، دواء، ومياه نظيفة.

في هذا السياق، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن مستودعاتها في مصر والأردن ممتلئة بالمساعدات الإنسانية، وجاهزة لتحميل حوالي 6 آلاف شاحنة لدعم سكان غزة، لكن الحظر الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية يعيق وصول هذه المساعدات الحيوية.

أزمة إنسانية متفاقمة

يعاني قطاع غزة منذ سنوات من حصار مشدد، تفاقم بسبب التصعيد العسكري المستمر والقيود الصارمة على حركة البضائع والأفراد.

ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، يعاني 80% من سكان القطاع من انعدام الأمن الغذائي، حيث يعتمد أكثر من 1.7 مليون شخص على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

كما أن النقص الحاد في الأدوية والمعدات الطبية أدى إلى انهيار المنظومة الصحية، حيث تعمل المستشفيات بأقل من 30% من طاقتها بسبب نقص الوقود والإمدادات.

الأطفال والنساء هم الأكثر تضررًا، حيث أفادت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 50 ألف طفل في غزة يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما تواجه النساء الحوامل صعوبات في الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية.

وتزيد القيود على إدخال المساعدات من تعقيد الوضع، حيث أصبح معبر رفح، المنفذ الرئيسي للمساعدات من مصر، شبه مغلق بسبب العراقيل الإدارية والأمنية.

 مساعدات جاهزة تنتظر السماح بالدخول

في منشور على منصة “إكس” أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أكدت الأونروا أن مستودعاتها في مصر والأردن مكتظة بالمساعدات الإنسانية، بما يكفي لتحميل حوالي 6 آلاف شاحنة جاهزة للانطلاق إلى غزة. وطالبت الوكالة الأممية برفع الحظر الإسرائيلي على إدخال هذه المساعدات، مشيرة إلى أن التأخير يفاقم المعاناة الإنسانية ويعرض حياة المدنيين، خاصة الأطفال وكبار السن، للخطر.

تُعد الأونروا العمود الفقري للدعم الإنساني في غزة، حيث تقدم خدمات حيوية تشمل التعليم، الرعاية الصحية، والمساعدات الغذائية لأكثر من 2 مليون لاجئ فلسطيني. ومع ذلك، تواجه ال

System: الوكالة تحديات كبيرة بسبب القيود المالية واللوجستية التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، مما يعيق قدرتها على تقديم المساعدات بشكل فعال.

دعوات دولية ملحة

أثارت الأزمة الإنسانية في غزة قلقًا دوليًا متزايدًا، حيث دعت العديد من الدول والمنظمات الدولية إلى فتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات. وتؤكد مصر، التي تستضيف جزءًا كبيرًا من المساعدات في مستودعاتها عند معبر رفح، على ضرورة الضغط الدولي لضمان وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها.

كما أعربت الأردن عن استعدادها الكامل لدعم جهود الأونروا، مع التأكيد على أهمية التنسيق الدولي لتخفيف معاناة الفلسطينيين.

صرخة من أجل الإنسانية

مع استمرار الحصار وتفاقم الأوضاع الإنسانية، تظل غزة في حالة طوارئ مستمرة تتطلب تدخلًا دوليًا عاجلاً.

الأونروا، بدعم من دول مثل مصر والأردن، تقف على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدات، لكن العراقيل المفروضة تحول دون ذلك.

ويبقى السؤال: إلى متى ستظل هذه المساعدات محتجزة بينما يعاني ملايين الفلسطينيين من الجوع والمرض؟ تظل الأزمة في غزة صرخة إنسانية تتطلب إرادة دولية حقيقية لإنهاء هذا المأزق المأساوي.

عن وجه افريقيا