أخبار عاجلة

عيد الربيع يزدهر بين الأهرامات.. السياح الصينيون يعززون حضورهم في المقاصد المصرية

شينخوا  – سحر رجب

من قلب القاهرة الصاخبة إلى سفح أهرامات الجيزة، مرورًا بمعابد الأقصر وأسوان، وحتى شواطئ البحر الأحمر، يشهد المشهد السياحي المصري خلال عطلة عيد الربيع الصيني حضورًا لافتًا للزوار القادمين من الصين، الذين اختاروا الاحتفال بـ«عام الحصان» بين كنوز الحضارة المصرية القديمة.

وبحسب تقرير نشرته وكالة أنباء شينخوا، فضّل العديد من السياح الصينيين قضاء عطلتهم الكبرى في مصر، مدفوعين بعمقها الحضاري وتزايد سهولة السفر إليها، إلى جانب تنامي التبادل الثقافي بين البلدين.

جولات بين الأهرامات والمتاحف

السائحة ليو دان، القادمة من قوانغتشو، قالت إنها وأسرتها زاروا الأهرامات والمتحف المصري الكبير، ويخططون لزيارة المتحف المصري بالتحرير ومنطقة القاهرة التاريخية، مؤكدة أن مصر «واحدة من أقدم الحضارات في العالم، وتمتاز بمزيج فريد من الحضارات المصرية القديمة واليونانية الرومانية والإسلامية».

وأشارت إلى سهولة التواصل مع المرشدين السياحيين المصريين المتحدثين بالصينية، ما يعكس تطور العلاقات الشعبية والثقافية بين القاهرة وبكين.

الأقصر تتحدث بالصينية

في معبد الأقصر ومجمع معابد الكرنك، يؤكد مرشدون سياحيون أن عيد الربيع بات موسمًا سنويًا منتظرًا، مع ارتفاع ملحوظ في أعداد المجموعات السياحية الصينية. وتشير تقديرات محلية إلى أن الزوار الصينيين يشكلون نسبة كبيرة من رواد المعابد خلال هذه الفترة.

كما تضمنت برامج العديد من الزوار رحلات إلى معبد أبو سمبل، خاصة لحضور ظاهرة تعامد الشمس، فضلًا عن جولات نيلية إلى وادي الملوك وزيارات إلى مدينة الغردقة الساحلية.

أرقام قياسية وطموحات أكبر

وسجل قطاع السياحة المصري أداءً قياسيًا خلال عام 2025، باستقبال نحو 19 مليون سائح، بزيادة 21% مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات وزارة السياحة والآثار. وذكرت تقارير أن نحو 360 ألف سائح صيني زاروا مصر خلال العام نفسه، فيما تستهدف القاهرة جذب ثلاثة ملايين سائح صيني سنويًا بحلول عام 2028.

وأكد محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية في صعيد مصر، أن السوق الصينية تشهد نموًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن الأعداد الحالية تمثل أعلى معدل لفبراير مقارنة بالسنوات الماضية، مع توقعات باستمرار هذا الزخم.

روابط حضارية متجددة

ويعكس الإقبال الصيني المتزايد على المقاصد المصرية تنامي الروابط بين حضارتين عريقتين، حيث يجد الزائر الصيني في آثار مصر امتدادًا لقيم تقدير التاريخ والهوية الثقافية. وبينما تتلألأ المعابد تحت شمس الشتاء الدافئة، يبدو أن عيد الربيع هذا العام لم يكن مجرد عطلة، بل جسرًا جديدًا للتقارب بين الشعبين.

عن وجه افريقيا