شريف مكاوي
تشهد حركة الطيران العالمية اضطرابًا غير مسبوق، مع استمرار تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والذي انعكس بشكل مباشر على خطوط الطيران الدولية، مسببًا موجة واسعة من إلغاء وتعليق الرحلات إلى عدد من الوجهات الحيوية في المنطقة.
فمع إغلاق مجالات جوية رئيسية وتعطّل العمل في مطارات كبرى مثل دبي والدوحة وأبوظبي، اضطرت شركات طيران عالمية إلى إعادة رسم خريطة عملياتها الجوية، وسط مخاوف متزايدة على سلامة الملاحة الجوية.
في هذا السياق، أعلنت عدة شركات كبرى مثل لوفتهانزا وإير كندا وفين إير تمديد تعليق رحلاتها إلى وجهات متعددة في الشرق الأوسط، بعضها حتى أكتوبر 2026، في خطوة تعكس حجم القلق من استمرار التوترات.
ولم تكن هذه الشركات وحدها، إذ انضمت إليها شركات أخرى مثل إير فرانس وكيه إل إم وكاثاي باسيفيك ودلتا، التي أوقفت أو أجلت رحلاتها إلى مدن رئيسية مثل تل أبيب، دبي، الرياض، وبيروت، مع تحويل مساراتها نحو وجهات أوروبية وآسيوية بديلة.
في المقابل، لجأت بعض شركات الطيران إلى تشغيل جداول محدودة أو زيادة الرحلات إلى وجهات أكثر أمانًا، في محاولة لتلبية الطلب المتزايد، خاصة نحو أوروبا.
ويحذر خبراء قطاع الطيران من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى خسائر مالية ضخمة لشركات الطيران، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر، وتعقيد خطط السفر لملايين الركاب حول العالم.
ومع غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، تبقى سماء الشرق الأوسط مفتوحة على سيناريوهات متعددة، بينما يظل المسافرون هم الحلقة الأضعف في معادلة تتقاطع فيها السياسة مع الاقتصاد والأمن.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب