أخبار عاجلة

عاصفة دبلوماسية تهز العالم: الصين وروسيا تقودان التنديد باعتقال مادورو بعد هجوم أميركي على كراكاس

سحر رجب
دخلت الأزمة الفنزويلية مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعدما طالبت الصين، اليوم الأحد، الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، على خلفية هجوم أميركي استهدف العاصمة كراكاس وانتهى باعتقاله.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان شديد اللهجة إن بكين «تدعو الولايات المتحدة إلى ضمان السلامة الشخصية للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته والإفراج عنهما فوراً، والتوقف عن محاولات إسقاط حكومة فنزويلا»، واصفة العملية الأميركية بأنها «انتهاك واضح للقانون الدولي». كما حثّت واشنطن على اللجوء إلى الحوار والتفاوض لحل الأزمة، محذرة من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

وكانت الصين قد أعربت، يوم السبت، عن «صدمة بالغة» إزاء استخدام القوة ضد رئيس دولة ذات سيادة، معتبرة ما جرى «انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي» وتهديداً مباشراً للسلام في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

إدانات دولية واسعة
التنديد لم يقتصر على بكين. فقد وصفت روسيا العملية بأنها «عدوان مسلح أميركي»، معربة عن قلقها البالغ من خطر التصعيد، وداعية إلى منع المزيد من التدهور والتركيز على الحلول السياسية.

وفي كوبا، دان الرئيس ميغيل دياز كانيل «الهجوم غير القانوني» على فنزويلا، مطالباً برد فوري من المجتمع الدولي، وواصفاً ما حدث بأنه «إرهاب دولة» يستهدف الشعب الفنزويلي والمنطقة بأكملها.

من جهته، دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة، في حين طالبت جنوب أفريقيا بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، معتبرة العملية الأميركية «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة».

كما أدانت إيران الهجوم، واعتبرته «عملاً عدوانياً واضحاً» يخالف المبادئ الأساسية للقانون الدولي، داعية الأمم المتحدة وجميع الدول إلى إدانته بشكل صريح وفوري.

مخاوف من تصعيد دولي

وتعكس موجة الإدانات المتسارعة حجم القلق الدولي من تحول الأزمة الفنزويلية إلى بؤرة توتر دولي مفتوحة، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد إضافي قد يهدد الأمن والاستقرار في القارة الأميركية ويعيد رسم ملامح الصراع بين القوى الكبرى على الساحة الدولية.

عن وجه افريقيا