أخبار عاجلة

زكاة الفطر نقدًا أم حبوبًا؟ الأزهر يحسم الجدل: مصلحة الفقير أولًا

شريف مكاوي

في إطار الإجابة عن أحد أكثر الأسئلة شيوعًا مع اقتراب نهاية شهر رمضان، أوضح الدكتور وليد البلتاجي السيد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، الحكم الشرعي لإخراج زكاة الفطر نقدًا بدلًا من الحبوب، مؤكدًا أن الأمر يدور في جوهره حول تحقيق مصلحة الفقير.

وأشار إلى أن الأصل في زكاة الفطر هو إخراجها من الحبوب، استنادًا إلى ما ورد في النصوص الشرعية، إلا أن العدول عن ذلك إلى دفع القيمة النقدية جائز إذا كان في ذلك منفعة أكبر للمحتاجين. وأوضح أن الهدف الأساسي من الزكاة هو إغناء الفقير وسد احتياجاته، وهو ما قد يتحقق بصورة أفضل من خلال المال، خاصة في ظل تنوع متطلبات الحياة.

وأضاف أن احتياجات الفقير لا تقتصر على الطعام فقط، بل تمتد لتشمل الملبس والعلاج وسائر ضروريات المعيشة، وهو ما يجعل إخراج القيمة النقدية في كثير من الأحيان أقرب لتحقيق المقصد الشرعي. كما أشار إلى أن بعض الفقهاء الذين اشترطوا إخراجها من الحبوب أجازوا أيضًا التنويع وفقًا لغالب قوت البلد، بما يحقق المصلحة.

واستشهد الدكتور البلتاجي بقول الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً}، مؤكدًا أن المقصود هو تحقق الصدقة بأي صورة تعود بالنفع على الفقير، سواء كانت طعامًا أو مالًا.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن تحقيق مصلحة الفقير هو الغاية الكبرى التي اتفق عليها الفقهاء، مشيرًا إلى أن إخراج زكاة الفطر نقدًا قد يكون أولى في الوقت الحالي، نظرًا لما يوفره من مرونة وقدرة أكبر على تلبية الاحتياجات المختلفة، وتجنب تعرض الفقراء للاستغلال عند بيع الحبوب.

وبذلك، يبقى المعيار الأهم: ما يحقق الكفاية والكرامة للمحتاجين.

عن وجه افريقيا