شريف مكاوي
في خطوة تاريخية تُعيد تشكيل مستقبل استكشاف الفضاء، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن خطة طموحة لإنشاء أول مقر دائم قابل للعيش البشري على سطح القمر، بتكلفة تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار أمريكي، على أن يكون جاهزًا لاستقبال رواد الفضاء بحلول عام 2033.
ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية ناسا طويلة المدى لتعزيز الوجود البشري خارج كوكب الأرض، حيث يُتوقع أن يكون هذا المقر بمثابة نقطة انطلاق رئيسية لمهام أعمق نحو كوكب المريخ، بالإضافة إلى دعم الأبحاث العلمية في بيئة القمر الفريدة.
ووفقًا للتقارير، سيعتمد المقر القمري على تقنيات متقدمة في البناء باستخدام مواد محلية من سطح القمر (الريجوليث)، إلى جانب أنظمة دعم حياة متطورة قادرة على توفير الأكسجين والماء والطاقة بشكل مستدام. كما سيشمل المقر وحدات معيشة، ومختبرات علمية، ومرافق للاتصالات والطاقة الشمسية.
ويُتوقع أن يتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركاء دوليين وشركات فضاء خاصة، ضمن برنامج “أرتميس” الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر وبناء وجود دائم هناك.
ويرى خبراء أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في تاريخ البشرية، حيث يفتح الباب أمام حقبة جديدة من الاستيطان الفضائي، ويعزز من فرص الابتكار في مجالات التكنولوجيا والهندسة والعلوم.
ومع اقتراب الموعد المستهدف، تتجه أنظار العالم نحو هذا المشروع الطموح، الذي قد يُغير مفهومنا للحياة خارج كوكب الأرض، ويجعل من القمر أول محطة حقيقية للبشر في رحلتهم نحو النجوم.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب