سحر رجب
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، في خطوة تهدف إلى إدارة المخاطر وضمان استمرارية العمليات، وذلك في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة وتهديدات تتعلق بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقالت المؤسسة، في بيان نشرته عبر منصة X، إن القرار جاء “في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من قبل إيران ضد الكويت، بما في ذلك التهديدات المرتبطة بسلامة مرور السفن في مضيق هرمز”، مشيرة إلى أن الخفض يأتي ضمن استراتيجية إدارة المخاطر المعتمدة لديها.
وأكدت المؤسسة أن هذا التعديل في الإنتاج إجراء احترازي مؤقت سيتم مراجعته وفق تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، مع التأكيد على جاهزيتها الكاملة لاستعادة مستويات الإنتاج الطبيعية فور تحسن الظروف.
تأمين السوق المحلي
وشددت المؤسسة على أن جميع احتياجات السوق المحلي الكويتي من الوقود والمشتقات النفطية مؤمّنة بالكامل وفق الخطط التشغيلية المعتمدة، موضحة أن سلامة العاملين في منشآت النفط تبقى على رأس أولوياتها، إلى جانب حماية الموارد الوطنية.
أهمية الكويت في سوق النفط
تعد الكويت من أبرز منتجي النفط في العالم وعضواً رئيسياً في تحالف أوبك+، إذ يبلغ متوسط إنتاجها نحو 2.5 إلى 2.7 مليون برميل يومياً من النفط الخام. وتمتلك البلاد احتياطيات نفطية ضخمة تُقدَّر بنحو 101 مليار برميل، ما يضعها ضمن أكبر الدول المالكة للاحتياطيات النفطية عالميًا.
ويرى محللون أن أي خفض في الإنتاج الكويتي—even وإن كان احترازياً ومحدوداً—قد يثير قلق الأسواق العالمية، خاصة في ظل حساسية الإمدادات القادمة من منطقة الخليج التي تمر نسبة كبيرة منها عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.
تداعيات إقليمية محتملة
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة قد تؤثر على أمن الطاقة العالمي. ويعبر نحو 20% من تجارة النفط العالمية عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تهديد للملاحة فيه عاملًا رئيسيًا في تقلبات أسعار النفط وأسواق الشحن البحري.
ويحذر خبراء الطاقة من أن استمرار التصعيد قد يدفع دولاً أخرى في الخليج إلى اتخاذ إجراءات احترازية مماثلة، الأمر الذي قد ينعكس على مستويات الإنتاج وأسعار الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب