سحر رجب
أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن الإعلام العربي يواجه مرحلة مفصلية تتطلب تفعيل العمل المشترك، وتكريس المهنية، ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، بما يخدم القضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
جاء ذلك في كلمته خلال اجتماع الدورة العادية (104) للجنة الدائمة للإعلام العربي، التي استضافتها دولة الكويت، تحضيرًا لانعقاد الدورة (22) للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب.
وفي مستهل كلمته، عبّر خطابي عن بالغ شكره وتقديره لوزارة الإعلام الكويتية على حسن الاستضافة، مشيدًا بالدور الريادي لدولة الكويت في دعم منظومة الإعلام العربي، ورعايتها المتواصلة للمبادرات الإعلامية والمهنية.
وأشار إلى أن الأمانة العامة، ممثلة في قطاع الإعلام والاتصال، واصلت خلال الفترة الماضية متابعة تنفيذ قرارات الدورة (55) لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي انعقدت في أواخر نوفمبر 2025، من خلال عقد عشرة اجتماعات للجان وفرق عمل متخصصة، جرى خلالها بلورة نتائج عملية تضعها الأمانة العامة أمام اللجنة الموقرة.
وأوضح خطابي أن طبيعة القضايا المدرجة على جدول أعمال اللجنة شهدت تطورًا نوعيًا يعكس متطلبات تجديد وتطوير التعاون الإعلامي العربي، مع التأكيد على حماية القيم المجتمعية، والتفاعل مع القضايا التنموية والبيئية، فضلًا عن الانشغال بالقضايا العربية المشتركة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ولا سيما ما يتعلق بسلامة الصحفيين الفلسطينيين وحماية حقوقهم الإعلامية والرقمية، مذكّرًا بقرار إعلان 11 مايو يومًا عالميًا للتضامن مع الإعلام الفلسطيني.
وفي هذا السياق، شدد رئيس قطاع الإعلام والاتصال على الحاجة الملحة لتفعيل خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج، بمختلف مكوناتها، وبانخراط فاعل لمجالس السفراء العرب وبعثات جامعة الدول العربية، دعمًا للتحركات الدبلوماسية، وتعزيزًا للبعد التضامني الإعلامي مع الشعب الفلسطيني.
وأكد خطابي ضرورة الانتقال من مستوى اعتماد القرارات إلى إعطائها مضمونًا تنفيذيًا ملموسًا، ولا سيما ما يتصل بالإسراع في بلورة الخطط التنفيذية المرتبطة بـ:
الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب، بالتنسيق مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية؛
الخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030؛
خطة التعاطي الإعلامي مع قضايا البيئة والتغيرات المناخية؛
نشر ثقافة السلم والتسامح بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو).
كما نوّه بالمكاسب المحققة في مجال إدماج التربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج التعليمية للدول الأعضاء، مشيدًا بالأداء المتميز للفريق المعني بهذا الملف، إضافة إلى التقدم في مشروع القانون الاسترشادي لتنظيم الإعلام الرقمي، والتنسيق مع شركات الإعلام الدولية، استنادًا إلى المقترح العملي لاتحاد إذاعات الدول العربية.
وتطرق خطابي إلى تنظيم منتدى الحوار الإعلامي العربي الدولي الرفيع المستوى بطرابلس، ومواكبة التحولات الرقمية واستخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي، بالتنسيق مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
وفي إطار تنفيذ قرار مجلس وزراء الإعلام العرب، أعلن أن اجتماع آلية إطلاق البرنامج العام لفعالية “الرباط عاصمة الإعلام العربي 2026” سيُعقد على هامش هذه الدورة، إيذانًا بانطلاق التحضيرات لهذه التظاهرة الإعلامية العربية الكبرى.
واختتم خطابي كلمته بالإشادة بجهود ممثلي الدول الأعضاء والمنظمات المهنية بصفة مراقب، مثمنًا إسهامهم في إثراء المشاريع الإعلامية والرقمية العربية، ومجددًا شكره لدولة الكويت على دعمها للإعلاميين العرب، ولا سيما من خلال جائزة التميز الإعلامي العربي، التي اختارت لدورتها العاشرة لعام 2026 موضوع:
“الإعلام العربي والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات”، مع التطلع إلى استحداث مجلس أمناء من ذوي الخبرة والكفاءة، بما يعزز مكانة الجائزة ويمنحها زخمًا أكبر في المشهد الإعلامي العربي.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب