أخبار عاجلة

تصعيد دموي في مستريحة يشعل موجة نزوح جديدة بدارفور… ومصر تدين استهداف المدنيين والمنشآت الصحية

سحر رجب

شهدت بلدة مستريحة بمحلية كبكابية في ولاية شمال دارفور موجة نزوح واسعة عقب تصاعد حدة الاشتباكات المسلحة، حيث قدّرت فرق الميدان التابعة لمصفوفة تتبع النزوح نزوح نحو 2,690 شخصًا نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية بشكل متسارع.

وأفادت التقارير بأن النازحين توجّهوا إلى مواقع متفرقة داخل محلية كبكابية، وسط أوضاع إنسانية وُصفت بالحرجة، في ظل استمرار التوتر وسرعة تغيّر المشهد الميداني. وأكدت فرق المصفوفة أنها تتابع التطورات عن كثب، مع تعهد بتزويد الشركاء بتحديثات مستمرة حول تحركات السكان في مختلف أنحاء السودان.

معارك عنيفة وسيطرة ميدانية

وبحسب مصادر محلية نقل عنها موقع دارفور24، فقد فرّ عشرات السكان من بادية مستريحة — معقل زعيم عشيرة المحاميد وقائد مجلس الصحوة الثوري الشيخ موسى هلال — سيرًا على الأقدام نحو مدينة كبكابية، هربًا من المعارك التي اندلعت بين قوات مجلس الصحوة الثوري وقوات الدعم السريع.

وأكدت المصادر أن قوات الدعم السريع فرضت سيطرة كاملة على المنطقة عقب اشتباكات عنيفة يوم الإثنين، ما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، وتدمير المرفق الصحي الوحيد في البلدة.

وقال أحد سكان كبكابية، في تصريحات لـ“دارفور24”، إن عشرات النساء والأطفال وصلوا إلى المدينة سيرًا على الأقدام، وتم إيواؤهم مؤقتًا داخل عدد من المدارس، مشيرًا إلى أن الاحتياجات الإنسانية ملحّة، خاصة في ما يتعلق بالغذاء والدواء والمأوى.

إدانة مصرية وتحركات دبلوماسية

في سياق متصل، أدانت الحكومة المصرية الهجوم على منطقة مستريحة، مؤكدة رفضها الكامل لكافة أشكال العنف والانتهاكات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الطبية.

وأوضحت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، استمرار تحركاتها واتصالاتها على المستويين الإقليمي والدولي لدعم جهود إنهاء النزاع في السودان، لا سيما ضمن إطار الرباعية الدولية، بما يسهم في وقف التصعيد واحتواء الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور، مع استمرار الاشتباكات وتوسع رقعة النزوح، في مشهد يعكس تعقيدات الصراع السوداني وتداعياته المتسارعة على المدنيين

عن وجه افريقيا