سحر رجب
شهدت محافظة حضرموت، شرقي اليمن، تطورات عسكرية وسياسية متسارعة، وسط اتهامات متبادلة وتصعيد ينذر بتوسّع رقعة الصراع داخل الجنوب.
وأكد الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، مقتل وإصابة سبعة من مقاتلي المجلس، نتيجة قصف جوي سعودي استهدف معسكرًا تابعًا له في حضرموت.
واعتبر التميمي ما جرى “عدوانًا على الجنوب”، مشيرًا إلى أن عملية استلام المعسكرات تُستخدم – بحسب وصفه – غطاءً لخطوات عسكرية تقودها “قوى أخرى”، متهمًا محافظ حضرموت سالم الخنبشي بلعب دور التغطية السياسية دون قيادة فعلية على الأرض.
وأوضح التميمي أن قوات المجلس تصدت للهجوم الأول، قبل أن يغيّر تدخل الطيران السعودي مسار المواجهات، ما أدى إلى سقوط الضحايا.
في المقابل، أعلن قائد قوات “درع الوطن”، بشير المضربي، أن قواته لا تشارك في أي قتال داخلي، مؤكدًا أنها تحصر عدوها في جماعة الحوثي فقط، وترفض القتال ضد “إخوتها في الجنوب”.
ونفى المضربي تبعية القوات التي اقتحمت حضرموت لـ”درع الوطن”، معتبرًا أنها جاءت من مناطق أخرى، واتهم غالبيتها بالانتماء إلى تنظيم الإخوان.
وتزامنت هذه التصريحات مع قرار أصدره رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بتكليف محافظ حضرموت سالم الخنبشي برئاسة اللجنة الأمنية في المحافظة، وتولي القيادة العامة لقوات “درع الوطن” هناك، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا وردود فعل متباينة.
من جهته، دعا نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أحمد سعيد بن بريك، إلى إعلان التعبئة العامة، محذرًا مما وصفه بـ”غزو قادم”، وداعيًا أبناء حضرموت في الوادي والساحل إلى دعم النخبة والقوات الجنوبية. واعتبر أن الهدف من التحركات العسكرية هو إعادة السيطرة على منشآت نفط حضرموت وواديها.
ميدانيًا، أفادت مصادر يمنية بتمكن القوات الجنوبية الحكومية من صد هجوم بري لقوات موالية
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب