أخبار عاجلة

تساؤلات جنوبية حول توقيت حل المجلس الانتقالي: هل أخطأت الرياض في حساباتها؟

القاهرة : سحر رجب

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التهديدات التي تطال أمن البحر الأحمر، أثار مصدر قيادي في ما يُعرف بـالحركة الوطنية الجنوبية تساؤلات لافتة بشأن توقيت تحركات المملكة العربية السعودية تجاه المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تقييم للمواقف السياسية والعسكرية.

وأشار المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن الدفع نحو حل المجلس الانتقالي في هذا التوقيت الحساس قد لا يكون قراراً موفقاً، خاصة مع دخول جماعة أنصار الله على خط المواجهة الإقليمية، وما يصاحب ذلك من تهديدات متصاعدة، من بينها التلويح بإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وأوضح أن المجلس الانتقالي الجنوبي شكّل، خلال السنوات العشر الماضية، أحد أبرز الحلفاء الفاعلين للتحالف العربي، وأسهم بشكل مباشر في تحقيق مكاسب ميدانية، خصوصاً في المحافظات الجنوبية والشرقية، عبر طرد قوات الحوثيين وتعزيز الاستقرار النسبي في تلك المناطق.

وفي سياق متصل، انتقد المصدر ما وصفه بـ”إعادة تموضع” السعودية تجاه المجلس، معتبراً أن تصنيفه كـ”خط أحمر” يضعف الجبهة المناهضة للحوثيين في وقت تشتد فيه الحاجة إلى قوى محلية منظمة وذات خبرة ميدانية.

كما تطرق إلى دور التجمع اليمني للإصلاح، مشيراً إلى ما وصفه بـ”مواقف متداخلة” مع الحوثيين في بعض المحطات، الأمر الذي يثير، بحسب المصدر، تساؤلات حول جدوى الاعتماد عليه كشريك رئيسي في مواجهة الجماعة.

وأكد أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك التداخل بين الصراع الإقليمي والمواجهة في اليمن، تفرض ضرورة وجود شركاء موثوقين وفاعلين على الأرض، قادرين على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، وحماية الممرات الحيوية، وعلى رأسها البحر الأحمر.

واختتم المصدر تصريحاته بالدعوة إلى أن تعيد الرياض النظر في سياستها تجاه المجلس الانتقالي الجنوبي، مشدداً على أن المرحلة الحالية “لا تحتمل إضعاف الحلفاء”، بل تتطلب توحيد الجهود لمواجهة التهديدات التي تمس الأمن العربي والإقليمي بشكل مباشر.

عن وجه افريقيا