سحر رجب
في تحرك دبلوماسي لافت، برزت باكستان كوسيط غير مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، لتنجح في تمهيد الطريق نحو هدنة مؤقتة استمرت أسبوعين، وسط أجواء إقليمية متوترة.
وبحسب مصادر مطلعة، أدارت إسلام آباد قناة تواصل سرية بين الطرفين، عبر فريق محدود للغاية وُصف بأنه “دائرة ضيقة جداً”، تولى نقل الرسائل الحساسة بين الجانبين. وقد جرت هذه الوساطة في أجواء “جادة ومشحونة”، لكنها حملت في طياتها بارقة أمل لاحتواء التصعيد العسكري.
وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع انطلاق محادثات سلام مرتقبة في العاصمة الباكستانية، في محاولة للبناء على التهدئة الهشة وتحويلها إلى مسار تفاوضي أكثر استدامة.
ويُعزى نجاح باكستان النسبي في هذا الدور إلى موقعها الفريد، حيث تحتفظ بعلاقات “أخوية” مع إيران بحكم الجوار والتاريخ المشترك، وفي الوقت ذاته ترتبط بشراكة استراتيجية وثيقة مع الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن هذا التوازن الدقيق مكّن إسلام آباد من لعب دور “جسر دبلوماسي” بين خصمين لدودين، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى وساطات إقليمية لاحتواء الأزمات الدولية.
ورغم هشاشة الهدنة، فإن التحرك الباكستاني يفتح نافذة أمل أمام جهود أوسع لإعادة الاستقرار، في واحدة من أكثر بؤر التوتر سخونة على الساحة العالمية.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب