سحر رجب
تبرز الاستثمارات الصينية في قطاع الطاقة المتجددة بمصر كأحد المحركات الرئيسية لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، حيث تمثل شركة صن ريف سولار (Sunrev Solar) نموذجًا بارزًا لهذا التوجه الاستثماري الواعد، في خطوة تعكس تنامي الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وبكين.
وتأتي استثمارات الشركة الصينية في وقت تولي فيه الدولة المصرية أهمية متزايدة للتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، ضمن استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع التزاماتها البيئية والتنموية.
شراكة استراتيجية في قطاع حيوي
تسهم «صن ريف سولار» من خلال مشروعاتها في مجال الطاقة الشمسية في نقل الخبرات والتكنولوجيا الصينية المتقدمة إلى السوق المصرية، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر، وارتفاع معدلات الإشعاع الشمسي، إضافة إلى البيئة الاستثمارية الجاذبة التي وفرتها الحكومة عبر حوافز وتشريعات داعمة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن دخول شركات صينية متخصصة في الطاقة المتجددة يعزز من تنافسية هذا القطاع، ويدعم خطط الدولة لزيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطني، إلى جانب خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنمية سلاسل الإمداد المحلية.
أبعاد اقتصادية وتنموية
لا تقتصر أهمية هذه الاستثمارات على البعد البيئي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعادًا اقتصادية أوسع، من بينها دعم النمو الصناعي، وتحفيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لمشروعات الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
كما تعكس استثمارات «صن ريف سولار» ثقة متزايدة من جانب المستثمرين الصينيين في الاقتصاد المصري، وقدرته على استيعاب مشروعات طويلة الأجل في قطاعات استراتيجية، وفي مقدمتها الطاقة.
آفاق مستقبلية واعدة
مع استمرار التوجه العالمي نحو الطاقة النظيفة، تبدو فرص التوسع أمام الشركات الصينية في السوق المصرية واعدة، خاصة في ظل المشروعات القومية الكبرى، وخطط الربط الكهربائي الإقليمي، ما يعزز من فرص تحويل مصر إلى منصة رئيسية لإنتاج وتصدير الطاقة المتجددة.
وفي هذا السياق، تمثل استثمارات «صن ريف سولار» خطوة إضافية على طريق الشراكة المصرية-الصينية، ورسالة واضحة بأن قطاع الطاقة المتجددة أصبح أحد أعمدة التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب