سحر رجب
أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اليوم الأربعاء، استمرار السلطات الإسرائيلية في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين ومنعهم من أداء الشعائر الدينية، خصوصاً مع حلول شهر رمضان، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي إن المملكة ترفض بشكل قاطع هذا الإجراء “اللاشرعي وغير المبرر”، مؤكداً أن استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
وشدد المجالي على أن الأردن يدين كذلك ما وصفه بالإجراءات الاستفزازية التي تمارسها السلطات الإسرائيلية بحق المصلين وفي محيط الحرم القدسي الشريف، مؤكداً أن لا سيادة لـإسرائيل على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ويؤكد الأردن باستمرار دوره في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس من خلال الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، التي يتولاها العاهل الأردني عبدالله الثاني بن الحسين، وهي وصاية تاريخية تعود جذورها إلى عام 1924 وتؤكدها الاتفاقيات الموقعة بين الأردن والسلطة الفلسطينية.
ويعد المسجد الأقصى، الواقع في القدس الشرقية، ثالث أقدس موقع لدى المسلمين بعد المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة المنورة، ويخضع لإدارة دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة للأردن.
وتنص قرارات صادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي على عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية التي تغير الوضع القائم في القدس الشرقية، التي تعد وفق القانون الدولي أرضاً محتلة منذ عام 1967.
ويأتي الموقف الأردني في ظل تصاعد التوترات في القدس خلال شهر رمضان، حيث تشهد المدينة عادة زيادة في أعداد المصلين الوافدين إلى المسجد الأقصى، ما يجعل أي قيود على الدخول إليه موضع انتقاد واسع من الدول العربية والإسلامية والمنظمات الدولية.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب