أخبار عاجلة

اقتصاد فنزويلا على حافة الاختبار: ثروات نفطية هائلة في مواجهة تصعيد أمريكي غير مسبوق تقرير صحفي

ضحى محمد
يزداد المشهد الاقتصادي في فنزويلا تعقيدًا مع التصعيد الأمريكي الواسع الذي شهدته البلاد اليوم، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الفنزويلي أصلًا من سنوات طويلة من الانكماش الحاد والعقوبات الدولية، رغم ما تمتلكه الدولة من ثروات نفطية ضخمة واحتياطيات معدنية هائلة تُعد من الأكبر في العالم.

ويعتمد الاقتصاد الفنزويلي بشكل أساسي على قطاع النفط، الذي شكّل لعقود العمود الفقري لعائدات الدولة. فمنذ أواخر أربعينيات القرن الماضي وحتى عام 1970، كانت فنزويلا أكبر مُصدّر للنفط في العالم، كما ظلت لفترة طويلة من أبرز موردي الخام إلى الولايات المتحدة، قبل أن تؤدي الأزمات السياسية والعقوبات الاقتصادية إلى تراجع حاد في الإنتاج والصادرات.

ورغم ما تزخر به البلاد من احتياطات نفطية تُقدّر بالمليارات من البراميل، إلى جانب ثروات معدنية تشمل الذهب والحديد والبوكسيت ومعادن نادرة، فإن الاقتصاد الفنزويلي ظل رهينة ضغوط خارجية وعوامل داخلية أدت إلى تدهور العملة وارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وجاءت التطورات الأخيرة لتفاقم هذا الوضع، بعدما أعلنت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، اليوم السبت، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس سيواجهان ما وصفته بـ«أقسى عقوبات العدالة الأمريكية»، عقب اعتقالهما من داخل فنزويلا ونقلهما إلى الولايات المتحدة، في خطوة تنذر بتداعيات سياسية واقتصادية عميقة.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد قد ينعكس سلبًا على ما تبقى من استقرار اقتصادي في البلاد، مع احتمالات تشديد العقوبات وتقييد حركة الصادرات النفطية والاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي يزيد من معاناة الاقتصاد الفنزويلي ويضع مستقبله أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال مطروحًا حول قدرة فنزويلا على استثمار ثرواتها الطبيعية الهائلة للخروج من أزمتها، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية وتتعقد فيه المعادلة السياسية والاقتصادية داخليًا وخارجيًا.

عن وجه افريقيا