أخبار عاجلة

استهداف الصحفيين في لبنان… جريمة جديدة تهز الضمير الدولي

سحر رجب

في تصعيد خطير يسلّط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه العاملين في الحقل الإعلامي، نعت قناتا قناة الميادين وقناة المنار مراسليهما، اللذين استُشهدا إثر غارة إسرائيلية استهدفت سيارة صحفية في منطقة جزّين جنوب لبنان.

ووفق ما أعلنته قناة المنار، فقد استُشهد مراسلها علي شعيب، إلى جانب مراسلة الميادين فاطمة فتوني، بعد استهداف مباشر لسيارتهما على طريق كفرحونة. كما أسفر الهجوم عن استشهاد شقيقها محمد فتوني، في مشهد مأساوي وثقته مقاطع متداولة أظهرت تصاعد أعمدة الدخان من موقع الاستهداف.

إدانات رسمية وغضب إعلامي واسع

أدان جوزيف عون هذا الاعتداء، مؤكدًا أن استهداف الصحفيين يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين الدولية. وقال في بيان رسمي:

“نطالب الجهات الدولية كافة بالتحرك لوقف ما يحصل على أرضنا”، مجددًا تعازيه لذوي الضحايا وللجسم الصحفي في لبنان.

وفي السياق ذاته، أصدر الاتحاد العام للصحفيين العرب بيانًا شديد اللهجة، اعتبر فيه أن هذا الاستهداف “جريمة متعمدة” وخرق فاضح للمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين في مناطق النزاع، محذرًا من استمرار سياسة الإفلات من العقاب.

كما عبّرت مؤسسات إعلامية ونقابية عدة عن تضامنها، مطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل لمحاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم، وضمان عدم تكراره.

استهداف الحقيقة… نهج مستمر

يرى مراقبون أن استهداف الإعلاميين في مناطق النزاع لم يعد حوادث عرضية، بل بات جزءًا من نمط متكرر يهدف إلى إسكات صوت الحقيقة ومنع نقل الوقائع من الميدان. ويأتي هذا الهجوم ليؤكد من جديد أن الصحفيين باتوا في مرمى النيران، رغم الحماية التي يفترض أن تكفلها القوانين الدولية.

دعوات للتحرك الدولي

في ظل هذا التصعيد، تتزايد الدعوات للمنظمات الدولية والحقوقية للتحرك الفوري، واتخاذ إجراءات رادعة تضمن حماية الصحفيين، وتضع حدًا للانتهاكات المتكررة بحقهم.

ويبقى السؤال الأهم: إلى متى سيظل الصحفي يدفع حياته ثمنًا لنقل الحقيقة؟

رحلوا، لكن رسالتهم ستبقى… شاهدة على أن الكلمة أقوى من الاستهداف.

عن وجه افريقيا