أخبار عاجلة

أمريكا تحجب تأشيرات الوفد الفلسطيني للأمم المتحدة: فلسطين تستنكر وإسرائيل ترحب وسط دعوات دولية للاعتراف بالدولة

سحر رجب

في تصعيد دبلوماسي يعكس توترات متزايدة في الشرق الأوسط، أعربت الرئاسة الفلسطينية عن أسفها واستغرابها الشديدين من قرار وزارة الخارجية الأمريكية بعدم منح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر المقبل.

يأتي هذا القرار، الذي يشمل الرئيس محمود عباس وحوالي 80 مسؤولاً فلسطينياً آخرين، في سياق اتهامات أمريكية للسلطة الفلسطينية بـ”الفشل في الالتزام بتعهدات رفض الإرهاب” ودعمها لجهود الاعتراف الأحادي بدولة فلسطين.

وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية عبر وكالة الأنباء الرسمية (وفا)، يتعارض هذا القرار مع القانون الدولي واتفاقية المقر الخاصة بالأمم المتحدة، خاصة وأن فلسطين تحمل صفة عضو مراقب في المنظمة الدولية.

وطالبت الرئاسة الإدارة الأمريكية بإعادة النظر في قرارها والتراجع عنه، مؤكدة التزام فلسطين بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، كما جاء في رسالة الرئيس عباس إلى رؤساء العالم، بما فيهم الرئيس دونالد ترامب.

ردود الأفعال الدولية والإقليمية

أثار القرار الأمريكي موجة من الردود الدولية والإقليمية، حيث عبرت الأمم المتحدة عن أملها في حل الإشكالية لضمان تمثيل جميع الأعضاء والمراقبين في الجمعية العامة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة ستجري مناقشات مع وزارة الخارجية الأمريكية بموجب اتفاقية المقر بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، مشدداً على أهمية تمثيل الدول والمراقبين الدائمين، بما في ذلك الفلسطينيين، خاصة في اجتماع حل الدولتين المقرر.

من جانبها، رحبت إسرائيل بالقرار الأمريكي، حيث أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن شكره لإدارة ترامب على “هذه الخطوة الجريئة ووقوفها إلى جانب إسرائيل مرة أخرى”، في منشور على منصة “إكس”

ويأتي هذا الترحيب في ظل معارضة إسرائيل الشديدة لأي جهود للاعتراف الأحادي بدولة فلسطينية.

على الصعيد الدولي، أعلنت دول حليفة للولايات المتحدة مثل فرنسا، بريطانيا، كندا، وأستراليا عن خططها للاعتراف رسمياً بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة، إذا تم استيفاء شروط معينة، وذلك في إطار قمة تستضيفها فرنسا والسعودية لمناقشة حل الدولتين.

ويعكس هذا الإعلان إحباطاً دولياً متزايداً من الاعتداءات الإسرائيلية في غزة وبناء المستوطنات في الضفة الغربية، مما يعزز الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة.

يُنظر إلى هذا القرار الأمريكي كجزء من سياسة الإدارة الحالية الداعمة لإسرائيل، خاصة في ظل التوترات المستمرة في غزة منذ هجوم حماس في أكتوبر 2023، الذي أسفر عن آلاف الضحايا وأزمة إنسانية حادة.

ومع اقتراب اجتماعات الجمعية العامة، يتوقع مراقبون أن يؤدي هذا التصعيد إلى تعزيز الدعوات الدولية للاعتراف بفلسطين، مما قد يعمق الخلافات داخل المجتمع الدولي.

عن وجه افريقيا