شريف مكاوي
في تطور جديد يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الطيران العالمي، حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) من أن تعافي إمدادات وقود الطائرات لن يكون سريعاً، بل قد يستغرق عدة أشهر، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة الشحن البحري إلى طبيعتها.
وقال المدير العام لإياتا، ويلي والش، إن الأزمة الحالية مرتبطة بشكل أساسي بتعطل قدرات التكرير في منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى نقص في الإمدادات وارتفاع غير مسبوق في الأسعار، مؤكداً أن العودة إلى مستويات الإمداد الطبيعية “لن تحدث خلال أسابيع”.
🔺 ارتفاع التكاليف يضغط على شركات الطيران
مع تضاعف أسعار وقود الطائرات تقريباً مقارنة بما قبل الأزمة، بدأت شركات الطيران بالفعل اتخاذ إجراءات عاجلة، أبرزها:
رفع أسعار تذاكر السفر
تقليص السعة التشغيلية لبعض الرحلات
فرض رسوم إضافية على الوقود
وبلغ متوسط سعر غالون وقود الطائرات في كبرى المطارات الأميركية نحو 4.69 دولار، مقارنة بـ2.5 دولار قبل اندلاع الأزمة، في مؤشر واضح على حجم الضغوط التي يواجهها القطاع.
تأثيرات ممتدة على المسافرين والقطاع
رغم توقعات بانخفاض أسعار النفط الخام خلال الفترة المقبلة، إلا أن أسعار وقود الطائرات قد تظل مرتفعة نسبياً بسبب استمرار تأثير اضطرابات المصافي وسلاسل الإمداد.
وكانت التقديرات السابقة تشير إلى تحقيق قطاع الطيران أرباحاً قياسية في 2026 تصل إلى 41 مليار دولار، إلا أن هذه الأزمة تهدد تلك التوقعات، وتدفع الشركات لإعادة تقييم خططها التشغيلية وشبكات رحلاتها.
هل يتأثر الطلب على السفر؟
يبقى السؤال الأهم: هل سيؤدي ارتفاع أسعار التذاكر إلى تراجع الطلب على السفر؟
الإجابة لا تزال غير واضحة، لكن المؤكد أن المستهلكين سيواجهون ضغوطاً إضافية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الوقود بشكل عام، ما قد يؤثر على قرارات السفر خلال الفترة المقبلة.
أزمة وقود الطائرات الحالية تكشف هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، وتضع قطاع الطيران أمام اختبار صعب بين الحفاظ على الربحية واستمرار الطلب، في وقت تتزايد فيه التحديات الجيوسياسية والاقتصادية.
وجه أفريقيا رئيس التحرير: سحر رجب